نداء لأبناء شعبنا الكوردي

المحامي عبدالرحمن نجار
يا أبناء شعبنا الكوردي في كل مكان، وبشكل خاص أهلنا في منطقة عفرين المنكوبة، وبالأخص النازحين بالإكراه في مخيمات القهر والحرمان والذل في منطاق الشهباء .
ونقول لهم أن الأعداء والخونة تكالبوا على شعبنا، وتقاسموا أدوار المؤامرة، والخيانة على شعبنا، وخاصة في منطقتنا عفرين عروسة كوردستان .
وفي 2018/3/15 بدأت إكمال تلك المؤامرة، حيث أقدم الجيش التركي، ومرتزقتهم الكتائب السورية المسلحة العروبية الإسلاموية الإرهابية بالهجوم العسكري، وبمختلف الأسلحة على منطقة عفرين الحبيبة، وقصفها بالطيران والصواريخ والمدافع وإحتلال الجزء الأكبر منها .
وقبل الهجوم الغاشم، أقدم الخونة من قيادات  PYD، وبتوجيه ومشاركة من النظام المجرم على إخراج الناس من قراهم وبلداتهم، وزرع الألغام في بيوتهم، وتجميعهم في مدينة عفرين لإستخدامهم دروع بشرية .
وبعد أن أحتل الجيش التركي، ومرتزقته ريف منطقة عفرين، أقدم قيادة PYD بمشاركة النظام على إجبار الناس المشاركة في مسيرة في مدينة عفرين رافعين صور أوجلان وصور القنديليين، وعلم النظام البعثي المجرم .
وبعد فض المسيرة، وفي نفس الليلة هروب جميع قيادات PYD بالباصات والسيارات مصطحبين حاملين معهم الأموال الكثيرة التي جمعوها من أبناء منطقتنا .
وأبقوا بعض عناصرها لتقدم على إكراه أهلنا بالخروج من عفرين، وفتح ممر واحد وإجباري بقوة السلاح بإتجاه باسوطة، ومن طريق جبل الأحلام وكيمار وصولاً إلى منطقة الشهباء .
ولكن بعد مضي وقت قصير عاد قسم كبير من أهلنا النازحين إلى ديارهم في منطقة عفرين نتيجة إصدار نداءات من المثقفين المخلصين الشرفاء الذين طالبوهم بالعودة الفورية إلى ديارهم، كي لا يجري عليهم ما جرى للفلسطينين عام 1948 . ولقد عادوا رغم صدور أوامر من قيادة PYD بمنعهم من العودة وزعموا بأنهم سوف يحررون عفرين خلال أسبوع أو أسبوعين، ويعودون سويةً وأقدمت على إحاطة النازحين بالحواجز من عناصرها المسلحة، وبإطلاق الرصاص الحي على أهلنا لمنعهم من العودة، ولكن أهلنا كشفوا المؤامرة، وأدركوا مدى خطورتها، لذلك أصروا على العودة .
وبقي قسم منهم هناك في المخيمات يعانون الجوع والمرض والخوف والبرد والحرمان من كافة مزايا الحياة .
واليوم هناك أخبار سيئة للغاية، تتكشف خيوط مؤامرة جديدة، قديمة، وهي نقل أهلنا بالباصات إلى صحراء محافظة الرقة، وإسكانهم هناك، وتوطين العرب والتركمان في ديارهم .
لذلك نحذر أهلنا هناك عدم الإنصياع لتوجيهاتهم الخبيثة والعودة إلى ديارهم في منطقة عفرين بأي وسيلة ممكنة، والتشبث بالأرض، ورفض النزوح عنه .
وبلدنا عفرين أفضل بمليار مرة بلاد العالم، فكيف ترضون بصحاري الرقة!.
وكما أوجه النداء إلى أبناء شعبنا في كل مكان التواصل مع أهلنا، وتوعيتهم، ومساعدة من بحاجة للعودة إلى ديارهم في منطقة عفرين .
وحيث أن ترحيل أهلنا إلى خارج منطقتنا عفرين بالإكراه عمل باطل وجريمة نكراء يعاقب عليه القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وعمل جبان لا إنساني محل شجب وإستنكار .
ونهيب بمنظمة حقوق الإنسان الدولية وكافة المنظمات الإنسانية الدولية والأهلية ذات الصلة بالوقوف إلى جانب شعبنا، ومنع وقوع هذه الجريمة التي تخالف المبادىء الأساسية في القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة .
وإحالة مرتكبيها إلى المحكمة الدولية، والعمل على عودة أهلنا النازحين في مناطق الشهباء إلى ديارهم في منطقة عفرين . وإخراج جيش المحتل التركي، ومرتزقتها المسلحين الإرهابيين من منطقة عفرين .
وتسليمها إلى أهلها، وفرض الحماية الدولية لمنطقة عفرين وكوباني والجزيرة الكوردية .
العودة الفورية للنازحين في مناطق الشهباء إلى ديارهم في منطقة عفرين .
الحرية لشعبنا وإنهاء الإحتلال لمنطقة عفرين . الحماية الدولية لمنطقة عفرين وباقي المناطق الكوردية في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا .
فرنسا: 2020/3/10

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…