ليس دفاعا عن الفنان الكردي زورو سعيد يوسف

جمال حمي
ردًا على أولئك الذين إتهموا الأخ والصديق زورو سعيد يوسف بالكفر والشرك لأنه قال البارحة في حفل تأبين الملا مصطفى بارزاني رحمه الله البارحة أن البارزاني هو ربُّنا نقول : 
تعلّموا ثم تكلّموا : 
في إتصال هاتفي جرى بيني وبين الصديق زورو ليلة أمس ، شرح لي من خلال الحديث وقال بأنه مسلم ومن أسرة مسلمة وأكد لي بأنه غير ملحد وقال بأنه لم يقصد ما قاله بالمعنى الحرفي للكلمة وأن هذا الكلام لا يجوز أن يقال أساسًا ، لكن خانه التعبير وجلّ من لا يخطئ ، فبدل أن يقول بأن البارزاني هو زعيمنا وعظيمنا وقائدنا ،  خرجت منه تلك الكلمة بدون قصد ، وأنا أعرف الصديق زورو منذ أكثر من عشرين سنة وأعرف معدنه الأصيل وآخلاقه وأدبه وأشهد له .
ومن باب جِد لأخاك سبعون عذرًا ، علينا مراعاة الحالة النفسية للأخ زورو لاسيما أنه فقد عميد أسرته ووالده ومعلمه ومربيه ومثله الأعلى في الحياة الفنان الكبير سعيد يوسف رحمه الله ، إضافةً إلى الضغط النفسي الذي مر فيه خلال الآيام الماضية ولاسيما إجراءات نقل الجنازة من إسطنبول إلى كوردستان لتستقر في مدينة الحب قامشلو وتنافس الأحزاب الكوردية لإستثمار الحدث سياسيًا لصالحها وضغط الشارع والمعزين وتعليقات الناس على صفحات التواصل الإجتماعي وغيرها .
حديث شريف : 
 قال عليه الصلاة والسلام  (  لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم براحلته التي عليها طعامه وشرابه فأضلها في أرض فلاة ،  فإضطجع قد أيس منها، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة على رأسه فلما رآها أخذ بخطامها وقال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ) 
وحديث : إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما أستكرهوا عليه .
فإذا كان الإنسان قد يخطئ في حال الفرح فمن باب أولى أن يخطئ في حال الحزن ، ولذلك نقول بأن الأخ والصديق زورو سعيد يوسف أخطأ في التعبير ولم يكن يقصد كلامه على الإطلاق ، فنرجوا أن نجد الأعذار لبعضنا البعض وأن لانكون قضاة على بعضنا البعض وأن لا نزاود على بعضنا البعض ، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ودمتم بخير .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أُعلن في دمشق أمس الثلاثاء 25 آب عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية، في خطوة مفصلية في مسار إعادة توحيد مؤسسات الدولة السورية وبسط سيادتها على كامل أراضيها. لقد شكل هذا الإعلان مصدر ارتياح واسع لدى جميع السوريين ولا سيما لدى أبناء منطقة الجزيرة السورية، لذا فإننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية نعتبر أن هذا الإعلان هو استجابة…

محمد سعيد آلوجي قد لا أكون مخطئًا إذا قلت إن إعلان مظلوم عبدي، أمس، بشأن حلّ «قسد» والتخلي عن سلاحه، والانضمام إلى حكومة الشرع، لم يكن في تقديري مجرد تنفيذ لاتفاقات سابقة كما أنه لا يبدو بأنه جاء نتيجة مشاورات واسعة مع جميع العاملين معه في قيادة «قسد». بل إنني أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الإعلان جاء في سياق ضغوط…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail رغم ارتياحي لنتائج الاتفاق الذي جرى اليوم في قصر الشعب بين مظلوم عبدي والحكومة السورية، وما قد ينعكس عنه إيجاباً على حياة الناس الفقراء والبسطاء، الذين كنت وما زلت واحداً منهم: واقعاً وفكراً وموقفاً، منذ نعومة أظفاري وحتى هذه اللحظة وأنا على تخوم العمر؛ فإنني لا أشعر بالارتياح نفسه حين أنظر إلى الاتفاق من…

سيروان حجي بركو هناك شيء يؤلمني أكثر من الذي حدث: الطريقة التي عرف بها الناس ما حدث. مرة أخرى، يجد الناس أنفسهم أمام واقع جديد لم يختاروه، ولم يُشرح لهم، ولم يسألهم أحد كيف يرونه. قد يكون ما حدث ضرورياً. قد تكون موازين القوى قد فرضته. وقد تكون الخيارات التي كانت أمام مظلوم عبدي وقيادة قسد والإدارة الذاتية أصعب بكثير…