ذكرى رحيل قائد الأمة الكوردية

 المحامي عبدالرحمن نجار
بتاريخ 1979/3/1 رحل القائد الكوردستاني الخالد مصطفى البارزاني بعد أن قضى حياته في النضال دفاعاً عن الشعب الكوردي وقضيته العادلة، ذلك من أجل رفع الظلم والإضطهاد عن كاهله ومن أجل نيل حريتة وإستقلاله .
وسطر مع البيشمركة الأبطال أروع البطولات، وكما أنه شارك في ثورة القائد الشهيد قاضي محمد وإعلان جمهورية كوردستان وعاصمتها مهاباد، ورئيسها الشهيد قاضي محمد .
ولكن بعد تكالب الأنظمة الغاصبة لكوردستان وإنكلترا بالهجوم على الجمهورية الفتية، وتخلي حليفها الروس عنها وخيانتها . أدى إلى سقوطها، وإضطرار القائد البارزاني بإتفاق مع الرئيس قاضي محمد بالإنسحاب مع بيشمركته إلى كوردستانا العراق، 
ولكن لم يفلح بسبب الهجوم عليه من الأعداء، وتراجع وحاول الدخول إلى تركيا، ولكن تعرض لهجوم من قبل الجيش التركي فأنسحب نحو الأراضي الروسية، ودخل أراضي كوردستان روسيا ومكث هناك إلى أن عاد إلى كوردستان بعد إنقلاب عبدالكريم قاسم .
وأستلم المقاومة الشعبية، وصار يؤسس البيشمركة، مما أثار غضب عبدالكريم قاسم، وأحتدم الخلاف، وهاجم الجيش العراقي على كوردستان، وأندلعت ثورة في كوردستان بقيادة مصطفى البارزاني، وأستمرت الثورة حتى عهد أحمد حسن البكر .
ولقد تكمن بنضاله المستميت وصبره وثباته إنتزاع الحكم الذاتي من النظام العراقي، وتثبيته في دستور العراق .
حيث أنه إستمرت تلك الإتفاقية إلى عام ١٩٧٥ في عهد الرئيس العراقي المقبور صدام حسين الذي لجأ إلى رئيس الجزائري المقبور ليتوسط بينه وبين شاه إيران المقبور، للتوصل إلى إتفاق صلح، ليتمكن من التنصل عن الحكم الذاتي القائم، والقضاء على الثورة .
والتنازل لإيران عن الجزر الثلاث طمب الكبرى، وطمب الصغرى، وأبو موسى، والتخلي عن دعم عرب الأهواز والمعارضة الإيرانية، مقابل قطع إيران الدعم عن الثورة الكوردية، وبالفعل نجحت المؤامرة القذرة ضد الشعب الكوردي وثورته، وحدثت الإنتكاسة .
وبعد ذلك مرض القائد مصطفى البارزاني، وأحيل إلى أمريكا للتداوي، وأنتقل إلى رحمة الله تعالى هناك في المشفى، ودفن جثمانه الطاهر في كودستان إيران .
وبعد أن نجح نجله البطل مسعود مصطفى البارزاني وشقيقه الشهيد أدريس البارزاني من إشعال الثورة مجدداً وإنجاحها . وتحقيق الفيدرالية وإسقاط نظام الدكتاتور صدام المقبور تم إعادة جثمان زعيم الأمة الكوردية إلى كوردستان العراق، لروحه ولروح الشهيد أدريس مصطفى البارزاني وكافة زعماء الكورد والشهداء الكورد وكوردستان الأبرار المجد والخلود . النصر لقضية شعبنا . الحرية للشعب الكوردي الإستقلال لكوردستان .
فرنسا : 2020/3/1

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…