قادة الشعُوب الغربية يحتكِرُون حقوق الإنسان لشعُوبهم ويمنعُونها عن شعُوبنا.؟

خليل مصطفى 
أوَّلاًــ قال الله تعالى: ( فاليومَ نُنجِّكَ بِبَدَنِكَ لِتكُونَ لِمَنْ خلفكَ آيةٌ وإنَّ كثيراً مِنْ النَّاسِ عنْ آياتِنا لغَافِلُونَ. يونس/آية 92 + أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُون. النحل/آية 108+ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الدُّنيا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ. الروم/آية 7 + إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ، أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.).
ثانياًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام): ( إنّ الله عزّ وجلّ ركّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل، وركّب في بني آدم كلتيهما، فمن غَلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شرّ من البهائم. + مَنْ غَلَبَتْ عليهِ الغَفْلَة مَاتَ قلْبُهُ.).       
ثالثاًــ قال (أهل المعرفة): اللهُ جل جلالهُ (برحمة وعدالة دينه الإسلام) قرَّر لعباده الناس حقوق الإنسان فجعله أكرم الخلق. وبعث الأنبياء يُوحي إليهم بهداية الناس ودفعهم للالتزام بحقوق الإنسان، إلى أن بعث الله نبيَّهُ محمد ﷺ ليُرسِّخ حقوق الإنسان (يوماً بعد يوم) حتى بنى إنساناً عظيماً لهُ شأنهُ سواء كان مسلماً أو غير مسلم. والدَّليل/ جورج برناد شو القائل: ( لم يُسجِّل التاريخ أنَّ رجُلاً واحداً سِوى مُحمَّد، كان صاحِب رِسَالة وباني أُمَّة ومُؤسس دولة… هذه الثلاثة التي قام بها مُحمَّد كانت وحدة مُتلاحِمة، وكان الدِّينُ هو القوَّة التي توحِّدُها على مدى التاريخ.).
رابعاًــ يقول (مثقف الحُر): بعد الحرب العالمية الثانية (عام 1948) قادة شعُوب الدول الغربية العظمى (بجبروتهم وأنانيتهم) قرَّروا لشعوب العالم حقوق الإنسان ( بنود ومواثيق وقوانين تحت عنوان: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان/ من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة). وجعلوها حِكْرَاً لأبناء شعُوبهم ليبنوا إنسانهُم غير المسلم (فقط) وليجعلُوهُ عظيماً لهُ شأنهُ المُميَّز (عن بقية أبناء الشعُوب الأخرى).؟ وبالمقابل منعوها (عمداً) عن أبناء الشعُوب المسلمة بل واضطهدوهُم، والدليل (تحديداً) ما جرى ويجري لأبناء شعوب بلدان الشرق أوسطية أتباع نبي الله محمد ﷺ دون أن يهمهُم سفك الدماء وزهق الأرواح وهدم النفوس وسلب الخيرات (والوقائع الحالية هي الشاهد)، إضافة لجرائم الاتجار بالبشر وسرقة أعضائهم (والشاهد جريمة قتل المسلمين المهاجرين ضحايا الشاحنة النمساوية).؟   
أخيراًــ الحقيقة المُغيَّبة (التي يتوجَّب أن تُعلن للعالم) هي:
أن قادة شعُوب الدول الغربية (الغَافِلُون) يحتكرُون حقوق الإنسان لأبناء شعُوبهم ويمنعُونها عن أبناء شعُوبنا.؟ 
 الأحد 22/12/2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…