الموجة الثانية من ثورات الربيع العربي

حواس محمود
ادعت القوى المضادة لثورات الربيع العربي ان هذه الثورات مؤامرة وفشلت ، لكن ثورات العراق لبنان وحتى ايران وقبلها الجزائر والسودان فاجأت هذه القوى التي هي بقايا الاستبداد العربي والقوى الظلامية وأيضا بعض الدول الإقليمية والدول الكبرى التي تحولت الى احتلالية في سوريا والعراق .
لم أكن اقتنع أن الثورات قد فشلت رغم مأساوية الحالة في اليمن وليبيا وسورية ، سورية الجريحة التي تكالبت كل دول العالم ضد قرار الشعب السوري بإزالة الاستبداد والفساد والعيش بحرية وكرامة وعزة .
لا أتوقع ان الثورات ستتوقف لأن هناك وضع صعب بسيطرة فئة قليلة سياسيا واقتصاديا من خلال آلية الحكم على أكثرية فقيرة لا بل تحت مستوى خط الفقر لن تتوقف الثورات رغم حجم العداء تجاهها .
القوى المعادية للثورات تريد ارباكها بمشاكل وإرهاب وخلافات أهلية فقط لحرفها عن مسارها وشيطنتها لإبعادها عن أهدافها وتسويد صفحتها في نظر الشعوب والراي العام العالمي .
الثورات قد تستغرق وقتا يمتد لعشرات السنين ، والاستبداد لن ينتهي بنهاية زعيم او طاغية ، لأن الاستبداد ثقافة ونحن نشهد بداية انهيار اصنام هذه الثقافة ونحتاج لوقت طويل لانهيار هذه الثقافة .
الأيام والسنين والاشهر القادمة ستأتي بالدليل القاطع والبرهان الأكيد لما نقوله اليوم وما قلناه سابقا من ان جذوة الثورة متقدة لأن السبب موجود وهو الفساد والاستبداد
لا استبعد استمرار التظاهرات في إيران وربما روسيا وان بعد سنوات هذه الدول ستشهد انهيارها لأنها دول استبدادية قامت بتدمير دول أخرى كسورية واليمن وغيرها من الدول .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…