هل يستحقُّ زُعماءُ أحزابنا السِّياسِيَّة حمل صفة تمثيلنا.؟

خليل مصطفى
 
حامل صفة مُمثل الشَّعب عليه أن يكون من أهل الرأي والمشورة وصاحب عقل قويم ومنطق سليم (بالعقل يستفيد وبالمنطق يُفيد)، فصيح اللسان مُهاباً ومشهوداً له بأعماله المستقيمة (بفنون العزة والكبرياء) والصَّلابة في المُفاوضات.
 أوَّلاًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام):
 1ــ (عُنْوَانُ فَضِيلَةِ المَرْءِ عَقْلُهُ وَحُسْنُ خُلُقِهِ… لِسَانُ الحَالِ أصْدَقُ مِنْ لِسَانِ المَقَالِ.).
 2ــ (إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً مَنَحَهُ عَقْلاً قَوِيمَاً وَعَمَلاً مُسْـتَقِيمَاً.).
 ثانياًــ يقول (العُقلاء المُسْتَقِلُّون):
 1ــ نحنُ وشعُوب الأمُّة السُّوريَّة واكبنا (طيلة سنوات مضت) زُعماء أحزابنا السِّياسِيِّة الَّذين ارتضوا (فرِحِينَ) حمل صفة تمثيلنا داخلياً وخارجياً، وكُنا نُتابع بدقَّة (ولتاريخه) أقوالهُم وأفعالهُم.؟ وشاهدنا النتائج الوضيعة لأساليب نضال أحزابهم الدِّيمقراطية.؟
2ــ بعد المواكبة والمُتابعة (للمعنيين أعلاهُم) ورؤية نتائج أساليبهُم (سياساتهم) الوضيعة.؟ ومن منطلقات العقل القويم والمنطق السليم نرى من واجبنا (الإنساني والوطني والقومي) إرسال إشارة (تنويهاً هامَّاً) للواعين من أبناء شعُوب الأمُّة السُّوريَّة، وهو أن يُحاولوا إسقاط أقوال سيدنا علي عليه السَّلام (أعلاه) على حال زُعماء أحزابنا السِّياسِيَّة (الحاليين)، ثُمَّ ليتساءلُوا هل تنطبق عليهم: (عُنْوَانُ فَضِيلَةِ المَرْءِ عَقْلُهُ وَحُسْنُ خُلُقِهِ.).؟ وهل يرضون بحيلهم.؟
 أخيراًــ ثمَّة سُؤال (هام): هل يستحق زُعماء أحزابنا السِّياسِيَّة حمل صفة تمثيلنا.؟ 
الجمعة 6/12/2019 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…