نصّ كلمتي في منتدى الأقليات في جنيف :

عماد الدين شيخ حسن
خلال الفترة الممتدة ما بين ٢٧- ٢٩ نوفمبر ، انطلقت فعاليات منتدى الاقليات الثاني عشر في جنيف ، و رأيناها فرصة للحضور و نقل معاناة الكورد و ما يتعرضون له الى المجتمع الدولي عبر التأكيد بأنّ حضورنا ليس من منطلق اننا أقلية ، بل نحن شعب أصيل على ارضنا التاريخية و ما حضورنا إلا من بوابة الايزيديين و ما يتعرضون له و الكورد عموماً .
فإليكم محتوى رسالتنا :
السيدة رئيسة الجلسة
السيدات و السادة الحضور
أنا عماد الدين شيخ حسن عن مركز ليكولين للدراسات و الابحاث القانونية 
لضيق الوقت سأكتفي بسرد واقع عفرين الحالي مثالاً للدلالة على ما تعرّض و يتعرض له الإيزيديون كأقلية دينية و الكورد عموماً  في سوريا كشعبٍ أصيل يعيش على أرضه التاريخية .
هذه المنطقة التي عانت عقوداً من الاضطهاد و التهميش و الحرمان من ابسط الحقوق في ظل نظام حزب البعث الحاكم ، تعيش الآن و منذ الإحتلال التركي لها  واقعاً خطيراً جداً و ممنهجاً لا يطال حقوق الكورد فحسب بل وجودهم ككل .
حيث نقلنا للعالم و عبر آلاف الصور و الفيديوهات و الوثائق الدامغة ، جزءاً يسيراً من حقيقة ما ترتكبه تركيا و أدواتها من قوى التطرف و الارهاب تحت مسمّى الجيش الوطني السوري التابع لما يسمى بالائتلاف السوري لقوى الثورة و المعارضة من جرائم و انتهاكات في عفرين ، ترقى في معظمها سنداً للقانون الدولي و اجتهاداته و أعرافه الى جرائم الحرب و الجرائم ضدّ الإنسانية و كذلك جرائم الإبادة الجماعية سنداً للمادة (٢) من اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية (١٩٤٨) و أيضا جرائم التطهير العرقي  .
تلك الجرائم التركية الممنهجة التي تستهدف الكورد و القضاء عليهم  في عفرين و سوريا عموما و بشتى السبل دون أي رادع أخلاقٍ او دين  أدّت الى تشريد و تهجير ما لا يقل عن ( ٣٥٠) ألف إنسان  يعيشون حالياً في العراء و المخيمات ، لتتقلص نسبة الكورد في عفرين من ما لايقل عن (٩٦%) الى ما لا يزيد عن (٢٥%) و ما زال الإجرام مستمراً بحقّ النسبة المتبقية تزامناً مع عمليات توطين غير الكورد و مع كل ما من شأنه إحداث التغيير الديمغرافي الممنهج داخل عفرين و القضاء على أي طابعٍ أو خصوصية لهذا الشعب الأصيل ، عبر تدمير و حرق و نهب آثاره و تراثه  و مقدساته و كل ما يرمز إلى وجوده . 
لذلك نناشدكم و المجتمع الدولي من خلالكم انقاذ هذا الشعب الأصيل .
و شكرا سيدي الرئيس 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

صلاح بدرالدين لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية : أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد…

د. إسماعيل حصاف يفرض الواقع السوري المعاصر سؤالاً ملحاً على النخب والفعاليات الكردية: ما العمل وما المطلوب من الحركة الكردية اليوم؟ وكيف يمكن مواكبة التطورات المتسارعة والسيناريوهات القادمة لسوريا المستقبل؟. إن الإجابة عن هذه الأسئلة تحدد مدى الأهلية التاريخية لحمل ثقل القضية الكردية المزمنة في سوريا، وهي القضية التي مرت بمحطات معقدة بدءاً من تقسيم كردستان المركزية استعمارياً بناءً على…

محمد سعيد آلوجي بعد اختيار عددٍ من الشخصيات الكوردية لعضوية البرلمان السوري المؤقت، بات هذا الأمر واقعًا سياسيًا يستدعي التعامل معه بمسؤولية ووعي، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو الأحكام المسبقة. وسواء جاء هذا الاختيار بهدف تمثيل الكورد في سوريا، أم في إطار تعزيز الثقة بين الشعب الكوردي والسلطة الانتقالية، وترسيخ أسس الاستقرار والأمن في البلاد، فإن النتيجة تفرض علينا…