اللجنة الدستورية.. وإن جاءت متأخرة

عبدالله كدو
اللجنة الدستورية انطلقت بعد تأخر سنتين، حيث كان يريدها النظام :
1– برئاسته..
2– أن تعقد الجلسات في دمشق..
3– أن يكون الانطلاق من دستور عام ٢٠١٢ حصراً.
4– أن يكون تشكل اللجنة الدستورية مرتبط بموافقة مجلس الشعب .
5– أن تكون القرارات بالإجماع.
لكن الروس ضغطوا على النظام للقبول باللجنة وفق القرارات الدولية و تم ذلك.. هذا لأسباب تتعلق بوضع روسيا الغارقة في الأوحال السورية و الضغوطات التي تتعرض لها من قِبل دول الاتحاد الأوربي و أمريكا ، حيث ترفض المساهمة في عملية ” إعادة الإعمار” التي سعت – روسيا- كثيرا لانتزاعها و لكن عبثاً.
و عليه فإن النظام لم يعد يستطيع ان يتحدث عن ما كان يسميها السيادة التي باتت هيئة التفاوض تتقاسمها بقرار أممي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة..
أما التخوف بأن سلة اللجنة الدستورية حلت محل سلة هيئة الحكم الانتقالي.. فهذا تخوف يدل على غيرة السوريين على قضيتهم الوطنية ..لكن ليس بالضرورة أن يكون في محله… حيث أن القرار الدولي 225‪4 كفيل بتنفيذ السلال الأربع و توفير البيئة الحيادية الآمنة التي لا يمكن إغفالها أو تأجيلها، فبعد سلة الدستور، لا يمكن العمل بسلة الانتخابات بدون إيجاد البيئة الآمنة التي لن تتوافر إلا في ظل هيئة الحكم الانتقالي.
و من المهم ذكر الحقيقة القائلة بأن العملية السياسية قد بدأت تحت إشراف دولي، و قد يتمكن المجتمع الدولي أن يقول كلمته ، بعد أن كانت فوهات المدافع وحدها سيدة الموقف على مدى السنوات الفائتة من عمر الأزمة السورية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…