شكر وامتنان

في ختام أيام الأسى لاستشهاد شقيقكم المقدام يوسف نبي، الذي وهب دمه لتراب الوطن و لأجل كرامة شعبنا، مع رفاقه الميامين، في جبهات المقاومة ضد البربرية الطورانية والعصابات المرتزقة بـ سرى كانييه( رأس العين). يتعين عليّ أن أعبّر بإسمي وبإسم أبناء وبنات وأحفاد آل( نبي، فندي، سفوك، ملك، عجو، أسعد، خلو) جميعاً عن عميق امتناننا لتضامن شعبنا الملحمي، الكوردي والسوري، معنا في هذه الأيام القاسية. مما كان له أبلغ الأثر في نفوسنا ومنحنا قوّة وإيماناً لا محدودين بعدالة قضيتنا وجدوى تضحياتنا.
ننحني أمام المشاعر الإنسانية، الطيبة والنبيلة، للجميع سواء عبر الحضور الشخصي في سرادق العزاء في الوطن أم في كوردستان، أم في ألمانيا والنمسا وبقية مدن المهجر.
نبدو مثقلين بالحب والاحترام للوفاء الذي أظهره آلاف المشاركين في تشييع جنازة الشهيد وساروا خلفه إلى مثواه الأخير من أبناء شعبنا( كورداً، عرباً، سرياناً)، إذ كان له وقعاً عظيماً أظهر درجة إخلاص شعبنا لتضحيات أبناءه وبناته. وهذا ما عزّز قناعتنا من أن الشهيد كان إبناً بارّاً لكم وعاد إليكم بأن ضحى لأجلكم، مثله مثل غيره من رفاقه الأبطال.
نحيي بكل توقير كلّ من أبرق لنا أو كتب أو هاتفنا في هذه الأيام، فقد هوّنت علينا كلماتكم ومشاعركم المخلصة الأسى، وعززت من إيماناً بمغزى مثل هذه التضحيات.
كل الاحترام للشخصيات السياسية والقيادات الكوردستانية( في أرجاء كوردستان) وسوريا وجميع الأحزاب التي أبرقت لنا في هذه الأيام وشاركتنا الأسى. كل الامتنان للمثقفين والأكاديميين والشعراء والفنانين والكتاب والصحفيين وأعضاء المراكز البحثية، الكوردستانيين والعرب والأوروبيين، ورجال الدين الوقورين، الذين تضامنوا معنا وشاركونا الحزن.
المجد للشهيد البطل، المجد لقناديل الحرية والسلام
عنهم: د. سربست نبي
هولير ٢٩/أوكتوبر/٢٠١٩

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…