هذا رأيي ..

جمال حمي
بعدما قضى تنظيم PKK وصبيانه وعجيانه وهربجيته ومرتزقته من كورد سوريا على ثورة أحرار الكورد في سوريا ضد النظام السوري ، وبعدما ساهم بشكل كبير في تهجير مئات الآلاف من الكورد من مدنهم وقراهم وفي قلب الموازين الديموغرافية لصالح المكون العربي في المناطق الكوردية وجعل الكورد فيها مجرد أقلية صغيرة هامشية مثل السريان والأرمن وبالتعاون والتنسيق مع النظام السوري والتركي وساعد بشكل كبير في كسر شوكة الثورة السورية وفي إخمادها لاسيما في حلب وماحولها ولعب دور الشبيح بكل جدارة .
جاء الوقت الذي يجب فيه عليه تنفيذ بقية بنود إتفاقيته مع النظام السوري آلا وهو تسليم الآمانة والعهدة إلى النظام السوري ، لكن حتى لا تبدو المسألة أمام الناس على أنها مسألة إستلام وتسليم وحتى لا يظهر تنظيم PKK أنه خائن وعميل للنظامين التركي والسوري والإيراني في عيون جمهوره ومؤيديه والهربجية ، كان لابد من إخراج مسرحية وإيجاد مخرج ( مُشرّف ) له من المعادلة السورية الكوردية ، ولذلك قامت تركيا بأداء دورها في المسرحية المتفق عليها مع النظام السوري والروسي والأمريكي ، فقامت بإفتعال حرب لامبرر لها ، وإجتاحت بعض المناطق بذريعة مهاجمة تنظيم PKK ، وأرادوا من خلال هذا أن يظهر تنظيم PKK على أنه قاوم وناضل وحاول صد زحف أكبر جيش في حلف الناتو ، لكن هذا أقصى ما أمكنه أن يفعله ، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ، وقدم كوكبة من أبناء الكورد فيها شهداء وقرابين وأضاحي ، إضافة إلى مسرحية أن أمريكا خانته وتركته وطعنته في ظهره !
فهم لايريدون حرق هذا الكرت المهم ( PKK) فلا تركيا ولا النظام السوري ولا حتى النظام الإيراني يستغنون عن خدماته ، لأنه وفي وخدوم ومخلص بالنسبة لهم وسيحتاجونه لأداء مهمات قذرة أخرى وفي مناطق كوردية أخرى .
وبالتالي فإن مانشهده اليوم هو عملية تسليم الإمانة ، فها هو النظام السوري يعيد إنتشاره في مناطق الكورد اليوم ويستلمها كما سلمها لتنظيم PKK في ٢٠١١ ، ومايؤكد لنا أنها عملية إستلام وعودة مناطق الكورد إلى حضن النظام السوري ، هو مجيئ مفتي النظام السوري إلى قامشلو ليبارك عملية الإستلام ، ورسالة القيادي في الحزب التقدمي الديموقراطي أحمد سليمان التي أرسلها لبشار الأسد مع حسون ، هي بمثابة تجديد العهد والوفاء لبشار الأسد وتأكيد على أنهم باقون على نهج معلمهم حميد حاج درويش في العمالة والإنبطاح للنظام السوري ، وأن المناطق الكوردية مهيئة لأن تعود إلى حضن الوطن والطريق سالك .
أما قوات قسد ، فقد كانت قوات رديفة للجيش السوري وستبقى كذلك ، ومهمتها التالية مساندة الجيش السوري والروسي في القضاء على بقايا ثورجية متطرفين في إدلب وبعدها سيقوم النظام السوري ببسط كامل سيطرته على سوريا وسيحكم من جديد ، أما بيشمركة روج ، سوف لن تدخل إلى روج آفا ، فقد فات الآوان بسبب حسابات سياسية خاطئة وبذريعة لا للإقتتال الأخوي ، أما معارضو النظام في الخارج فمصيرهم البقاء والموت في المنافي .
رحمة الله على شهداء الكورد ، واللعنة على تجار قنديل وأذنابهم من كورد سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…