جلد الذات (4)

تجمع الملاحظين
كتب الدكتور القدير الأستاذ محمود عباس، مقالا قيما يرد فيه على تجمع الملاحظين بخصوص توعية الذات، في هذه اللحظة بعينها، قائلا:
“فالتركيز على جلد الذات تحت مسوغات توعية الأمة،…”
يبدو أن دكتورنا الكريم، يرى أننا نسعى إلى “جلد الذات”! مستغلين ذلك “تحت مسوغات توعية الأمة”! نقول لدكتورنا العزيز، جراحات عفرين ما زالت تنزف، والتغيير الديموغرافي سَلَمَ أراضينا إلى أعدائنا، واثنا عشر ألف من القتلى وعشرون ألف من المعوقين والجرحى وما يقارب من مليون مهجر في المخيمات، هل حين ندعو إلى الكف عن هذا، نـ”جلد الذات”؟ يا للعجب! دعوتنا إلى تجنب ما حصل من هذه الويلات تعتبر وصمة، وإساءة، بل عداوة سافرة لشعبنا ولقضيتنا؟ 
أبعد هذا نحتاج إلى الصمت والسكوت؟ إن صمتنا لكان كلالة في التفكير وإدمان على تناول المخدرات. هل لدكتورنا العزيز، أن يثبت لنا أن ديمغرافيتنا لم تتغير؟ وأن عفرين كردية بعد أن قاومنا جيش نيتو؟ والكل منا يعلم أن قوتنا لا تضاهي، ليس ثاني جيش في الناتو، بل جيش النظام الهزيل؟ وأيضا، مفروض علينا السكوت! بعد كل ما جره علينا هذه الأداة وينضم إلى جيش النظام ويقاتل في صفوف فيلقه الخامس؟ أكان هذه الأداة خرساء أن تطلب من مستأجرتها أميركا، إيجاد ملجأ لها غير أحضان النظام؟ أم أنها كانت من النظام وعادت إليه؟ فيوصمنا دكتورنا الغالي أننا نجلد الذات في لحظة ليست أوانها! نسأل الدكتور العزيز، حين جوعت الشعب، وفرضت عليه الخوة، وحرمته من الكهرباء، ومنعت عنه الدواء، وجندته للقتال لغير قضيته، لم ننبث ببنت شفة حينها، ولم نقل لها كفى! أ بعد أن وصل السيف العظم، وعيل صبرنا، واشتد ألمنا، لا نقول لها كفاك ما تحلين بنا، لقد أضعنا كل شيء، ارحمينا، فالأرض ضاعت، والشعب تشتت، والإيمان بالقضية تزعزع في نفوسنا، ولم يبق منا أحد على تلك الأرض حتى يحق لنا أن ندعي أنها أرضنا. ولا نظن أنه ستكون محميات، كما للهنود الحمر. يتهمنا دكتورنا القدير بـ”جلد الذات”؟ ونحن نقاسي هذه المشاعر والآلام والكوابيس!
نكمل البقية في العدد القادم
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا منذ سنوات طويلة، وأنا أكتب على صفحات موقع «ولاتي مه» Welatê Me، وأزرع فيه شيئاً من روحي: شعراً، وحواراً ثقافياً، وقراءات انطباعية متواضعة. لم يكن «ولاتي مه» بالنسبة إليّ مجرد موقع إلكتروني عابر، بل كان، وما يزال، بيتاً ثقافياً وفكرياً وسياسياً جامعاً، يحمل رؤية واضحة، ورسالة نبيلة، وخطاً هادفاً يحترم عقل القارئ…

مهند محمود شوقي الوطن ليس حدوداً مرسومة على الخريطة فقط، ولا هو حكومة تتغير، أو حزب يصل إلى السلطة ثم يغادرها. الوطن أوسع من ذلك كله. هو المكان الذي يفترض أن يشعر فيه الإنسان بأنه ينتمي، وأن حقوقه مصانة، وأن هويته ليست سبباً للانتقاص من مواطنته. لكن في العراق، بعد عام 2003، ظهر سؤال مختلف: هل تغير مفهوم الوطن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ وربما كانت الجامعات هي النفط الحقيقي إيران الحالية ليست مجتمعًا عديم التعليم. على العكس، تمتلك قاعدة علمية وتعليمية مهمة، وهذا بالذات ما يجعل الفارق المحتمل أكثر إيلامًا. حرية الأكاديميا والتعبير ما تزال مقيدة؛ وقد وثقت تقارير 2026 فصل أساتذة وتقييد الطلاب والرقابة على الصحافة والإنترنت. وتحصل إيران…

سيروان حجي بركو سلطة قسد كانت سلطة أمر واقع، وُلدت في زمن الحرب وغياب الدولة، من دون أن يُسأل الناس عن شكل الحكم الذي يريدونه. واليوم تنتهي أيضاً كأمر واقع، من دون أن يُسأل الناس عن شكل اليوم التالي. لكن الإنصاف يقتضي ألا نختصر أكثر من عشر سنوات بكلمتين: نجاح أو فشل. لقسد ما لها وعليها ما عليها. لها أنها…