نحن والهزيمة (5) (ه )

تجمع الملاحظين
حين يحتوينا طرف ما نطبل ونزمر لهذا المكسب العظيم! وواقع الحال، أن هذا الاحتواء هو لطهينا على نار المقايضات، بين المتاجرين بقضيتنا. حالتنا هذه مستمرة. كم من مرة احتوانا هذا ومن ثم كانت المقايضة ثمينة لمن احتوانا. لم تكن إيران تحلم بأن يكون حدودها المائي مع العراق مناصفة لولا ارتماؤنا في أحضان الشاه، حيث ذهب بيان الحادي عشر من آذار ثمنا لتلك الحدود وللجزر الثلاث. كما ذهبت الأراضي المتنازع عليها بعد ضمها إلى الإقليم إليه ضحية استفتاء الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر في العام 2017م، واستعربت عفرين في غصن الزيتون، واليوم تستعرب ما تبقى لنا في نبع السلام، ناهيكم عن التغيير الديموغرافي الذي أحدثه إدارتنا الذاتية، مع اثني عشر قتيلا وعشرين ألف معوق وجريح.
 أين المكاسب من تلك الضحايا؟ من تصرف بها؟ هل هناك من سيحاسبه حاليا؟ الاستعراب، الضحايا، التغيير الديموغرافي، كل هذا والإعلام الكردي في غرب كردستان يروج من غير وعي لصالح الأعداء والمفرطين بحقوقنا وإضاعتها…
لو انتهج كتابنا، ومثقفونا، وإعلاميونا كما ينتهجه ناقدنا الكبير الأستاذ إبراهيم محمود لما كانت تقودنا جهلة، ولا انتهازيون، ولا أدوات فقط. فالكردي يحمل طاقات هائلة في ذاته، ولكنها كالذهب الخام بحاجة إلى تنقية وتصفية لتخرج إلى الوجود، كما كان أجدادهم من سومريين وساسانيين وميديين…، ولكن كما نوه إليه ناقدنا الكبير نفتقر إلى الشرط الذاتي وإلى الحد الأدنى من منطق الربح والخسارة.
ما يؤسف له تجمع الملاحظين أن ناقدنا الفذ، يحده وسط بعيد كل البعد عما هو عليه، بل ذلك الوسط يتخلف عنه بقرون، وأشر من هذا يصعب إقناعه بالخروج من تلك الظلمات إلى شمس الحرية والأمان، فتشبثه بالأرض ينبي عن كرديته العنيدة، رغم تبحره في العلم، وارتقائه أعلى الدرجات فيها.
يعيش بين أشباه المتأهلين علميا، فيعلونه مركزا في الأروقة العلوية، بينما المفروض أن يشغل هو المراكز العلمية، والتنظيرية، والتخطيطية للمستقبل دولة ومجتما.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..