بمناسبة احتفالات يكيتي و PYD في قامشلو

سيامند علي
 
نشر موقع ولاتي مه تقريرا خاصا حول احتفالات يكيتي و pyd في قامشلو بمناسبة فوزهما سياسيا وشعبيا في انتخابات المجالس المحلية التي جرت مؤخرا في سوريا عامة وفي المناطق الكردية خاصة; وقد حضر إلى الاحتفال حوالي الألف شخص وفق المصدر نفسه, في مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي ثلاثمائة ألف وربما أكثر والغالبية هم من الكرد!!
هذا النبأ دفع بذاكرتي تلقائيا إلى استحضار ما قيل و ما كتب عن أحداث حرب حزيران عام 1967 لربما كان هناك تشابها وتتطابقا في النتيجة.

تلك الحرب أسفرت عن هزيمة وتقهقر الجيوش العربية أمام قوة إسرائيل, حيث وصل الجيش الإسرائيلي إلى مشارف العاصمة دمشق, في الوقت الذي كانت إذاعة البعث وأبواقه الإعلامية, تردد مقولة أن الإمبريالية والصهيونية فشلتا فشلا ذريعا في إسقاط النظام الوطني التقدمي!! في إشارة واضحة منها إلى إن بقاء النظام واستمراريته هو بحد ذاته انتصار ما بعده انتصار و أهم بكثير من الأرض وساكنيه! ورغم أني تريثت قليلا لعلني اعثر على تفسيرا أو مبررا مقنعا لتلك الاحتفالات قبل أن اعلق عليه ولكن عبثا!.

وأنا من خلال ثقافتي السياسية المتواضعة لم افهم حقيقة مغزى تلك الاحتفالات ومسوغاتها طالما نجح النظام كالمعتاد في تمرير وإنجاح قوائمه بطرقه المعروفة للقاصي والداني, من دون أن يعير أي اهتمام لهذا الحزب أو ذاك مشاركين أو مقاطعين, كونه يعرف )البير وغطاه( وبعد كل هذا لا يزال الإخوة في يكيتي يتحدثون عن الفوز والنجاح لعمري أمر عصي على الفهم !!؟ اللهم إذا كان PYD قد نجح في نقل عدوى المرض أليهم باعتبار الأخير أي (PYD) يملك سجلا حافلا و إرثا عامرا في قلب الحقائق والتلاعب بالوقائع, وتحويل الهزائم والإخفاقات إلى انتصارا ت وأمجاد, بدليل توافر عشرات من الشواهد والإثباتات على إن قولي لا ينطوي على اتهامات وافتراءات .

ولله في خلقه شؤون.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…