هل من مُعين ؟

المحامي عماد شيخ حسن 
هل بربّكم و رأيكم….أنّ السلطة التي تقف موقف المتفرج لا بل المتشفّي أمام عدوانٍ يقع على أرضٍ يدّعي تمثيلها، فقط لأنها على خلاف سياسي أو أيّ شكل من أشكال الخلاف مع جهة أو جماعة أخرى  في الدولة ، هل تستحقُ منّا تلك السلطة أدنى ولاء أو إعتراف أو احترام.
و هل بالمقابل …تستحقّ منا معارضة تلك السلطة التي تذهب أبعد من المتفرج و المتشفي، و تقف في صفوف المعتدي الأمامية و تشاركها العدوان على وطنها إرتزاقاً، هل تستحق منّا ذرّة ثقةٍ و أمل في العيش و بناء الشراكة و الأوطان معها .
سأتخذ صفةَ السائل و المجيب معاً، لأقطع سبيل الحجّة و الأعذار  السخيفة و التافهة كسخف و تفاهة أصحابها، من الذين يجدون المخرج و المبرر  لتلك الأفعال و المواقف من جانب السلطة و المعارضة عبر شمّاعة إلقاء اللوم و الأسباب على الإدارة الكوردية و ممارساتها و التحالف مع الامريكان و الخارج و  نزعتها الإنفصالية و ما الى ذلك .
في عفرين و حالها تجدون كل الإجابات على تفاهتكم أيها الأوغاد،  فعفرين في أشدّ و أحلك حالها استطاعت أن تكشف كل دناءاتكم و أن لا تبقي فيكم مقدار خيط عنكبوت يستر قذارتكم .
هل بقيت ثمّة أثرٍ للإدارة الكوردية في عفرين أيتها الحثالات من سلطةٍ و معارضةٍ و أتراك و لقاليق ؟ 
فأين انتم من الصراط و المثالية التي تتشدقون بها ؟
هل أخذت عفرين ثانيةّ وقتٍ من أدمغتكم النتنة يا عبيد الكرسي و السطة ؟ 
هل استباحتكم لعفرين بدءاً من تيسها و دجاجها أشعرتكم فانية زمنٍ بتانيب الضمير  يا عبيد أردوغان و عشّاق الخازوق ؟
هل الزيتون و زيته سيكونان فيضاناً على أمنك القومي يا بي ناموس آل عثمان ؟ 
أمّا أنتم أيها اللقالقة بين هذا و ذاك و ذاك، يا من تنتابكم النشوة لتعاسة الكورديٍ أيّاً كان مصدرها، فقد عجزت عن فكّ لغزكم و سرّكم هذا، رغم سعيي في تاريخ أمهاتكم .
فهل من معينٍ لي في هذا ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…