موقف ومبادرة حول التهديدات التركية من لجان الديمقراطية السورية-أمارجي

قضية وطن في خطر وليست قضية أحزاب
بعيدا عن جميع الانتقادات والملاحظات النقدية والأخطاء التي حصلت في سياسات الإدارة الذاتية وتعبيراتها المختلفة في شمال وشرق سوريا.
اليوم، نحن على أبواب حرب استعمارية جديدة تهدف لمزيد من الاحتلال التركي لأراضي الشمال السوري، بكل تداعياته الخطيرة على مستقبل الحل السوري ووحدة اراضيه، وما سينجم عنه من اختلال وشرخ عميق بالوضع السياسي والجيو سياسي والديمغرافي للمنطقة بأسرها مما قد يضعنا على عتبات حروب دموية جديدة .
ترى لجان الديمقراطية السورية – أمارجي بأنه يقع على عاتق القوى السورية الوطنية والديمقراطية بشكل أساسي أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية بالوقوف في وجه العدوان التركي على الأراضي السورية، بجميع الوسائل الممكنة، والتي نرى أهمها الآن، إضافة إلى المقاومة الشعبية، في الدعوة السريعة “باسم مجموعة من الأحزاب والشخصيات الوطنية ” إلى عقد مؤتمر وطني سوري على أوسع نطاق ممكن في شمال سوريا ، تعلن فيه القوى الوطنية والديمقراطية عن رفضها ومواجهتها الانفلات التركي، واستباحة بلادنا وأراضينا، وتدعوا فيه لإنهاء جميع الاحتلالات الأخرى.
إنها فرصة لا تعوض لتوحيد القوى الوطنية والديمقراطية منها على وجه الخصوص، ومحاولة فاعلة لاستعادة السوريين لدينامية الفعل السياسي لإدارة أزمتهم، بكل ما تحمل هذه الفرصة من ضعف وقوة، واستعادة السوريين للإمساك بمصيرهم وحقهم برسم مستقبل بلادهم بكل حرية واستقلال وسيادة.
نقف مع شعبنا في شمال وشرق سورية، وفي كل رقعة من بلادنا، في مواجهة الغزاة والطغاة.
لجان الديمقراطية السورية – أمارجي
٧ تشرين الأول ٢٠١٩

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…