كالعادة أقولها بكل صراحة وشفافية ودون تردد

محمد مندلاوي
أنا كمواطن كوردي كوردستاني، لست مع التظاهر والتجمهر ضد الأستاذ (عادل عبد المهدي) لإزاحته من رئاسة مجلس الوزراء، لأنه أفضل من بقية الأشياع، الذين سبقوه على دست الحكم في العراق، صحيح أنه بطيء في اتخاذ القرارات، لكن قراراته سديدة وسليمة وتخدم المواطن. أضف أنه ليس دموياً كمن سبقه..، بل أنه يرغب أن يتعامل مع إقليم كوردستان وفق بنود الدستور الاتحادي، وهكذا هو مع الشعب العراقي بسنته وشيعته، يريد أن يأخذ بيده إلى شاطئ الأمان ويحقق له أمنياته وطموحات بالعيش الرغيد في هذه الدنيا بعيداً عن أمنيات وأحلام ميتافيزيقية..؟. 
عزيزي القارئ الكريم، لا يخامرني الشك مطلقاً، أن هناك حيتان فساد.. لا تريد أن ينجح الأستاذ (عادل عبد المهدي) في مهمته الوطنية، ويقف على رأس هذه الحيتان أحد أعداء النجاح وهو ذلك القزم المدعو حيدر عبادي الذي ترأس السلطة التنفيذية بأربعة آلاف صوت انتخابي؟؟ ولم يقم خلال الفترة الزمنية التي تبوأ فيها السلطة السياسية وقاد البلد بالاستخارة (الخيرة) التي جاءت دائماً سلبية ولم تسمح له بتنفيذ أي مشروع صحي أو اقتصادي أو زراعي أو كهربائي يذكر، بل كان أفشل ممن سبقه في دست السلطة التنفيذية في العراق الذي هو الآخر كان من نفس حزب عبادي إلا أنهما تخاصما بسبب الصراع على السلطة والجاه وحدث بينهما ما حدث. 
حقيقة لا أدري صحة ما نشر في وسائل الإعلام بأن أيتام حزب البعث المجرم اندسوا في وسط المتظاهرين ورموا القوات الأمنية بقنابل “المولوتوف” وأحرقوا جسد أحدهم وجرحوا العديد منهم بجراح خطيرة. هنا يسأل المواطن، لو كان المتظاهرون غير متسيسيين ولا تقف ورائهم جهات متعددة هدفها الأول إقصاء “أبو هاشم” من سدت الحكم، لماذا إحراق المباني الحكومية ومواجهة القوات الأمنية بالسلاح الناري؟. هل أن هذه فاتورة زيارته للصين يجب عليه أن يدفعها؟ أم فاتورة زيارته للمملكة العربية السعودية واجتماعه بالملك سلمان بن عبد العزيز، ومن ثم وصف مكتبه الهجوم على “أرامكو- Aramco” بالعدوان على السعودية؟. طبعاً بعض السفلة من أصحاب الأجندات المشبوهة ضد الشعب الكوردي الجريح لم يدع أن تمر المظاهرات دون أن يحشروا اسم إقليم كوردستان في وسط المعمعة الحاصلة، كأن هناك امتيازات كبيرة يحصل عليها الإقليم بمعزل عن العراق؟؟ مع أنهم يعلمون جيداً أن رئيس مجلس الوزراء السابق المدعو نوري المالكي قطع ميزانية الإقليم منذ عام 2014 لكن ماذا نقول لمن لا ذمة ولا ضمير له من الأعراب.. .
لو أفلح هؤلاء الصبية بإبعاد عبد المهدي من موقعه كرئيس لمجلس الوزراء، وهيئوا طريق الباطل لعودة بياع السبح في السيدة زينب أو ذلك القزم مصلح المصاعد في لندن،عندها أتمنى من كل قلبي أن لا يبقى العراق ككيان سياسي على الخارطة، لأني ككوردي بعيد عن وطني كوردستان لا أملك غير هذا التمني الذي أتذرع به إلى خالق الكون والكائنات أن يستجيب لي لأنه الطريق الوحيد التي نستطيع به أن نقيم دولتنا الوطنية أسوة بدول العالم، لأن هناك طريقان كي نؤسس بهما دولتنا في الجزء الجنوبي من وطننا كوردستان إلا وهو الاستفتاء أو فناء الدولة التي دخلنا معها في نظام اتحادي، فنحن جربنا الطريقة الأولى عام 2017 وهي الاستفتاء، لكن الأشياع في العراق رفضوا القبول بها، فلذا لم يبق أمامنا سوى الطريق الثاني، إلا وهو عدم بقاء العراق كدولة على الخارطة، وهذا ما نتمناه في قلوبنا ونسعى إليه بكل ما نملك من وسائل حتى نخلص من حكم أنس المجرم وعبد الزهرة الحرامي.
“حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنّهم على حق”
04.10.2019
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…