الإعلام الكردي يتعرض للإنتقاد بمقر رابطة كاوا للثقافة الكردية

  شيروان ملا إبراهيم–أربيل

عقد الصحفيان الكورديان فخرالدين طاهر وبختيار سعيد ندوة حول الإعلام الكوردي الإلكتروني، وذلك في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بمقر رابطة كاوا للثقافة الكردية.

بداية تحدث الكاتب فخرالدين طاهر عن الثورة المعلوماتية والعولمة بشكل عام، وموقع الكرد في هذه الثورة بشكل خاص، مشيراَ إلى انعدام وجود مواقع كردية مهتمة بهموم ومشاكل الكرد على نطاق عام بطرق موضوعية وأكاديمية، حيث أشار إلى أن أكثر المواقع اهتماماَ وتصميماَ ودعماَ غالباَ ما تكون مرتبطة بجهات ذات إيديولوجية خاصة ومنظمات وأحزاب معينة تسوق الخبر والموضوع بما يناسب نهجها المؤطر.
ومن جانبه وجه بختيار سعيد انتقاداَ حاداَ إلى موقع (كردستان بوست) متهماَ إياه بالتلاعب بكفاح الشعب الكردي ودماء شهدائه ونضال رموزه، متستراَ بالديمقراطية وحرية الرأي الآخر وأضاف فخر الدين أن مثل هذه المواقع وغيرها استمدت جماهيريتها وشهرتها من خلال ضيق المجال الذي تنتهجه الأحزاب الكردستانية في مؤسساتها الإعلامية من تلفزيونات وإذاعات وصحف….

الخ، الأمر الذي يساعد الجهات الإعلامية المستقلة على كسب الجماهير من خلال طرح مشاكلهم ومتطلباتهم بعيداَ عن القيود، أي على غرار الإعلام الحزبي الضيق على حد قوله.
وأما بالنسبة للكتابات المضادة للقادة والمسؤولين الكرد أشار أحد الحضور في مداخلته أن المسؤولين أنفسهم يقومون بدعم “أقلام مأجورة على هيئة مستقلة” لتوجيه النقد وكشف العيوب عن مسؤولين آخرين وقد يكون الإثنان رفاق في حزب أو تنظيم واحد، إلا أن الخلافات الضمنية والمنافسة الحادة تدفعهم للعمل على الإيقاع بخصومهم بشتى الوسائل، الأمر الذي يجعل القلم الحر أداة مأجورة على حساب الحقيقة.
ومن جهه أخرى أعلن بختيار سعيد عن تأسيس موقع باسم (نشتمان نيت) بمشاركة العديد من الكتاب والصحفين والناشطين، وذلك لجعله منبراَ للحقيقة والنقد البناء، وأضاف: ولكي يحل محل أمثال (كردستان بوست) الذي يشكل ضرراَعلى حساب”مبدأ حرية الرأي الآخر”.
وأثناء حديثه عن تحرير موقع (نشتمان نيت) بشكل عام قال: أحيانا من كل عشرين مقالة تردنا، للأسف ثمانية عشر منها تتناول قضية الفساد!!!.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…