هل فعلا الدول الكبرى تريد التوافق الكوردي

أسمهان داود
عندما تطرح مبادرات للاتفاق الكوردي من جهات كوردية سواء كانت أطر سياسية او منظمات او نقابات أو اشخاص أو أو أو واهمها مبادرات السروك البارزاني التي تكللت باتفاقيات هولير 1-2 ودهوك لها مبررات واقعية لانها تهدف إلى توحيد الصف والقرار الكوردي لاحقاق الحقوق القومية المشروعة وهي مبادرات نابعة عن إرادة كوردوارية حقة .
أما إذا امعنا النظر وفكرنا مليا عن سبب المبادرات المطروحة من قبل الدول الكبرى ذات الشأن والتي تستطيع فعل اي شي دون الأخذ برائ الجهة المعنية .
هل نستطيع أن نقنع أنفسنا إن هذه الدول تهدف إلى توحيد القرار الكوردي لتقوية الورقة الكوردية لاحقاق حقوق الشعب الكوردي في المحافل الدولية ، وتثبيت حقوقهم في الدستور السوري الجديد ؟
انا كشخص أرى النقيض تماما إنهم يريدون تمييع القضية الكوردية أكثر ما تم تمييعها من قبل PYD بل يهدفون الى تكملة مشروعهم بضياع الفرصة على الشعب الكوردي في سوريا .
فهذه الدول تعلم علم اليقين بأن PYD لا يطالب بأي دولة كوردية ولا فيدرالية ولا اية حقوق قومية إلا حقوق عامة عبر شعارها الديماغوجي الطوباوي أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية .
كما تعلم هذه الدول بأن PYD جزء لا يتجزء من PKK ولن يتخلى عنه أو ينهي العلاقة معه ولن يعلن نفسه حزب كوردي سوري .
وعلى يقين تام بان PYD لن يلتزم باي اتفاق او يستجيب لاية مبادرة 
ولن ولن ولن ووو
فقط يريدون تسويق هذا الحزب على حساب المجلس الوطني الكوردي المعترف دوليا من خلال المعارضة السورية ( هيئاته ، لجانه ) ليصبح التعامل معه شرعيا والحفاظ عليه وحمايته من تركيا التي لا تقبل بوجود منظومة PKk بأي شكل من الأشكال .
وتسخيرهم لمصالحهم الشخصية وخاصة امريكا فهذا الحزب بالنسبة لها جنود تحت الطلب دون قيد أو شرط فحروب امريكا لم ولن تنتهي ويجب ان يكون لها جنود جاهزة مدربة منظمة .
وجهة نظر
فالجميع يعلم عبر التاريخ الورقة الكوردية أرخص الاوراق التي يتم التنازل عنها من قبل الدول لارضاء بعضهم وحفظ مصالحهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…