PDK-S : ممارسات «PYD» العملية تؤكّد عدم جديتهم في تحقيق ما يخدم التوافق، ولو في حدّه الأدنى

بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا
عقدت اللجنة المركزية لحزبنا (الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا) اجتماعها الاعتيادي بتاريخ 17 – 18 – 19 – 20 / 6 / 2019 في هولير عاصمة إقليم كوردستان، بعد التفقُّد وتثبيت عدد الحضور، تم الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وحداداً على روح البارزاني الخالد، وأرواح شهداء شعبنا الكردي وشهداء الثورة السورية، ثمّ قُرّر جدول عمل الاجتماع الذي بدأ بالوضع السياسي، حيث استعرض الرفاق مجمل التطوُّرات على المشهد السياسي بدءاً بالأزمة السورية وتفاعلات الجهود والمساعي الدبلوماسية عبر المسارات المختلفة، وتم التأكيد على الحل السياسي وفق مرجعية جنيف1 والقرارات الدولية (القرارين 2118 و 2254) وبناء سوريا على أساس الشراكة الكاملة بين مختلف مكوّناتها وأطيافها السياسية في دولة اتحادية بنظام ديمقراطي تعددي تضمن الحريات العامة والخاصة، 
والتأكيد على الحقوق القومية للكرد وضمانه دستورياً على أساس النظام الفيدرالي وضرورة الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية على أن لا تُختزل فيها العملية السياسية بل يجب أن تكون مدخلاً للحل السياسي الشامل بحيث تشمل المحاور الأخرى لتحقق في النهاية الانتقال السياسي وفق القرارات الدولية المشار اليها.
رأت اللجنة المركزية ضرورة الانفتاح على كافة أطر المعارضة الوطنية والأطراف الدولية المؤثرة في سوريا والعلاقة الإيجابية مع دول الجوار بما يُحقّق المصالح المشتركة وحفظ الأمن والاستقرار للجميع.
وأدان الاجتماع الانتهاكات التي تقوم بعض المجموعات المسلحة بحقّ سكان عفرين من عمليات الخطف والاغتيال وفرض الإتاوات، وطالب الائتلاف الوطني وتركيا بضرورة العمل لوقف تلك الانتهاكات وردع مرتكبيها والعمل الجاد لتأمين عودة سكانها المُهجَّرين منها، وأن تُدار عفرين من قبل أهلها. 
كما أدان الاجتماع بشدة التّصعيد الذي مارسه النظام ضد إدلب من قتل للمدنيين ومجازر جماعية وعمليات تهجير لمئات الآلاف، ودعا إلى وقف إطلاق النار فوراً، وطالب كافة الأطراف إلى الالتزام بتفاهمات خفض التّصعيد بشأن ادلب.
في مجال العلاقة مع ب ي د أكد الاجتماع على استمرار الاتحاد الديمقراطي بممارساته القمعية ضد كلّ المخالفين لها من مختلف المكوّنات عموماً وأنصار وأعضاء المجلس الوطني الكردي على وجه الخصوص، وطالب الاتحاد الديمقراطي بالكفّ عن هذه الممارسات وتوفير المناخات والأجواء المناسبة لحوارات عملية وبناءة، إلا أن ممارساتهم العملية تؤكّد عدم جديتهم في تحقيق ما يخدم التوافق، ولو في حدّه الأدنى.
وفي هذا المجال قيّم الاجتماع إيجابياً المبادرة الفرنسية، ونسعى بكلّ جديّة نحو تحقيق توافق سياسي يخدم الشراكة الحقيقية والشاملة بين الطرفين.
دعا الاجتماع إلى ضرورة تفعيل عمل المجلس الوطني الكردي في سوريا ومكاتبه ونشاطاته المختلفة، وتعزيز دوره بتحقيق المزيد من التفاهم والتعاون بين مكونّاته وأحزابه السياسية، وفي تطوير علاقاته مع الجماهير ومع المعارضة السورية سواءً بشكل مباشر أو عبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأكّد على ضرورة المزيد من التفاهم مع مكوّنات الائتلاف بما يؤكد الخصوصية الكردية عبر تفعيل الوثيقة المشتركة في الشأن الكردي.
وانتقل الاجتماع بعد ذلك إلى الوضع الكوردستاني، وأكّد على ضرورة التّواصُل مع مجمل القوى والأحزاب الكوردستانية في عموم أجزاء كوردستان، كلٌّ حسبَ خصوصيته، وثمّن الاجتماع عالياً الدور الريادي الذي يلعبه (البارتي) في تحقيق التوازن وترتيب البيت الداخلي لإقليم كوردستان، والعمل ليس كحزب حقّق الفوز، وانما كحزب مسؤول عن كوردستان وقضاياها، وعليه تقع مسؤولية تحقيق التفاهم بين الجميع، ولعل الترتيبات الأخيرة بماهي الرئاسات الثلاث (رئاسة الإقليم والحكومة والبرلمان) وترتيبات تشكيل حكومة إقليم كوردستان كلها توحي بتفاهُمٍ جادٍّ وتعاون بين الجميع في تحقيق الاستعدادات اللازمة للمرحلة القادمة التي قد تحمل آفاقاً جديدة مشرقة واعدة.
انتقل الاجتماع بعدها إلى الوضع التنظيمي، وتناول موضوع المؤتمر العام للحزب بإسهاب وكُلفت اللجان المعنية للقيام بعملها بأسرع وقت ممكن بغية عقد المؤتمر.
وتناول الاجتماع وضع منظمات الحزب في كافة المناطق، وناقش بإسهاب مختلف قضاياه وقدّم الحلول اللازمة لتذليل العراقيل والعقبات التي تعترض سير التنظيم من خلال اللجان المختصة في هذا الصدد. 
بعد انتهاء أعمال الاجتماع، عقدت اللجنة المركزية اجتماعاً خاصاً مع فخامة الرئيس مسعود بارزاني، حيث عرض سكرتير الحزب وضع حزبنا ومواقفه ورؤيته على ضوء التطوُّرات السياسية، وأثنى على جهود القيادة الكوردستانية وجهود سيادته في تذليل العراقيل والعقبات التي اعترضت سبيل العملية السياسية، وبعدها استمع الحضور إلى شرح لسيادة الرئيس حول الوضع السياسي وتطوّراته وآفاقه المستقبلية، وفي ختام الاجتماع ركّز سيادته على دعم ومساندة شعبنا الكردي في عموم أجزاء كوردستان، وكوردستان سوريا بشكل خاص. 
اللجنة المركزية 
للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا 
في 22 / 6 / 2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…