تقرير حقوقي عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل القوات التركية والمجموعات المسلحة اثناء احتلال عفرين وقراها

لماذا هذا التقرير:
لقد ارتكبت قوى الاحتلال التركية والمتعاونين معهم من المسلحين السوريين المعارضين، مختلف الخروقات والانتهاكات لمجمل القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ويأتي التقرير للإضاءة القانونية والحقوقية على مختلف الخروقات والانتهاكات الموثقة والتي قامت بها قوى الاحتلال التركية، ويتضمن التقرير وثائق بأسماء الضحايا القتلى والجرحى من المدنيين وغير المدنيين إضافة لبعض الصور عن مشاهد القتل والتدمير والتخريب وبعض الروابط عن المجازر التي ارتكبت من قبل قوى الاحتلال التركية. وسيبين التقرير مرجعتينا القانونية والحقوقية في تسميتنا للمحتل التركي وبانه عدوان ارتكب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.
مدخل:
منذ القدم عرفت البشرية الحروب والنزاعات المسلحة , ومع مرور الزمن تطورت أدوات الحرب واصبحت الحروب اكثر تدميرا وغير إنسانية وتنتهك فيها حقوق المدنيين وغير المشاركين في الحروب بصفة خاصة والمحاربين بصفة عامة، ولم تكن هناك قواعد تحكم سلوك المتحاربين، إنما الوحشية وشريعة الغاب هي التي كانت تسود فقط، لقد عرف الإنسان قديما حرب القبائل وحرب الإمبراطوريات وحرب الأمراء وحرب الأديان، وقد اتسمت هذه الحروب بالهمجية والمغالاة في القهر، فلم تفرق بين ساحات القتال وبين المقاتل وغير المقاتل, ومن هنا بدأ البحث عن قواعد وضوابط يمكنها ان تضفي طابع الإنسانية على مجريات الحروب اذا كان من غير الممكن إيقافها , وظهرت  الدعوات إلى حرب عادلة تحمي غير المشاركين في الحروب، وبعد ذلك ترتب عنه عقد اتفاقيات دولية من أجل ذلك من طرف هيئات دولية أبرزها “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، التي تعد الراعي الرسمي لحماية هؤلاء الأفراد من خلال “القانون الدولي الإنساني” الذي شهد تغيرات عدة في التسمية من “قانون الحرب” إلى “قانون النزاعات المسلحة “إلى ما هو عليه الآن، والذي كان الفضل الأول في وضع لبناته في العصر الحديث للطبيب النمساوي هنري دونان عام 1863 والتي تجسدت في اتفاقية جنيف لعام 1864.
 وضعت قواعد القانون الدولي العام كأصل عام لتنظم العلاقات بين الدول والأمم، وذلك من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليين، وسير العلاقات دون نزاعات أو حروب، لذلك وجد فروع القانون الدولي العام ومن بينها القانون الدولي لتنظم العلاقات بين الدول والأمم، القانون الدولي للبيئة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الاقتصادي وللتنمية والعمل، وأخيرا القانون الدولي الإنساني الذي يعد من أهم فروع القانون العام الدولي.
والقانون الدولي الإنساني هو الذي يهتم بإدارة النزاعات المسلحة القائمة في أرجاء العالم سواء كانت دولية أو غير دولية ويقوم بتنظيمها وتحديد قواعدها، وتشرف على ذلك هيئات دولية خاصة عدة “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” التي تسهر على تطبيقه، وتبلورت قواعده بشكل أوسع وأوضح في العصر الحديث.
لقراءة التقرير كاملا انقر على الرابط ادناه:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…