لا للجدار العازل في عفرين

بيان من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد
يتابع الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بقلق كبير إلى سلسلة الجرائم التي ترتكب في منطقة عفرين الكردية، منذ أن تم احتلالها من قبل القوات التركية وبعض مرتزقتها من الكتائب المأجورة التي أوكل إليها أمر عفرين، وبضوء أخضر من الائتلاف والحكومة المؤقتةوأوساط واسعة مما تسمى بالمعارضة السورية التي تقبل باحتلال جزء من مكان لايزال محسوباً على الخريطة السورية من قبل بلد مجاور، مقابل ألا تقوم قائمة للكرد، في الوقت الذي تعلم هذه المعارضة المتواطئة مع قوات الاحتلال بأن الكرد كانوا من أوائل المنضمين إلى-الثورةضد النظام- وممن وقفوا تاريخياً إلى جانب أبناء المكان، لاسيما من طالما وقع عليهم الظلم، بينما أن القوات الغازية من علقت السوريين على أعواد المشانق في الماضي، كما أنه من أجهض الثورة السورية، وأفسدها، وسرق السوريين، وتم إنقاذ الاقتصاد السوري لقاء دماء السوريين،
كما أن السلطات التركية هي من فتحت المجال للقوى المتشددة ومن بينها: داعش بالهيمنة على سوريا وارتكاب المجازر، كل ذلك في محاولة مستميتة من تركيا لمحو الكرد من الوجود، بينما كل من يقف إلى جانب تركيا من بين أطياف المعارضة هم ممن يقبضون من تركيا الأموال،أو ممن تم غسل أدمغتهم بالفكر الشوفيني العروبوي أو الأخواني، سواء من ضمن المعارضة أو من قبل النظام العنصري المستبد الحاكم في سوريا نفسه 
إن سلسلة الانتهاكات، بل الجرائم التي ترتكب في عفرين باتت متواصلة، بشكل يومي، تحت وطأة قوى الاحتلال، وبتنفيذ يومي من القوى المأجورة المنفذة لمخطط الجينوسايد ضد الكرد. تركيا حتى كدولة احتلال لم تقم بالحد الأدنى من التزاماتها تجاه عفرين وفق القوانين الدولية، ولعلى آخر محاولاتها السعي لبناء جدار عازل لضم عفرين إلى تركيا جغرافياً، من دون أن يرف جفن أو وجدان أو ضمير لهذه القوى التي تدعي المعارضة والوطنية، المأجورة، التي ينبغي المطالبة بإسقاطها كما النظام نفسه.
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين، ونحن لم نزل في فضاء يوم الصحافة الكردية بمناسبة مرور 121 عاماً على صدور أول صحيفة كردستانية نناشد وندعو أبناء شعبنا الكردي في كل مكان، برفع أصواتهم لرفض هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تجري في عفرين، ويرادلها أن تتوسع على امتداد خريطة الوجود الكردي والكردستاني، وذلك عبر كل الوسائل السلمية، كما ندعو كتابنا وإعلاميينا، في كل مكان لرفض هذه السياسات.
كما أننا إذ نطالب بالتواصل -بلاهوادة- مع العالم الحر من قبل نخبنا المختصة لاسيما الثقافية والسياسية والحقوقية منها لشرح مايجري للكرد، فإننا نحيي كذلك الجهود الفردية والمؤسساتية في هذه المضمار، وفي مطلعها أشكال الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات السلميةجميعها أمام أبواب القنصليات والسفارات والبرلمانات وسواها، لاسيما في أوربا، بما يتوافق وقوانين بلدان المهاجر، لإسماع استغاثاتنا، وأنيننا، إلى العالم الذي لما يزل قادته صامتين أمام المذابح المفتوحة أمام أهلنا الكرد.
في الوقت فإننا نناشد أهلنا الكرد في كل مكان شد الصفوف، وتجاوز كل العقبات التي تفرق بين صفوفنا، لأننا أمام معركة الوجود أو اللاوجود التي تنفذها الأنظمة المحتلة لأرضنا، وأن أي تواطؤ لمحاولة إقصاء الكردي عن لعب دوره، لتدخل ضمن إطار خدمة أعداء شعبنا.
واثقون أن أبناء شعبنا الكردي، بمستوى المسؤولية التاريخية، وأنه لن يكترث بكل الكوابح التي تعيق دفاعه عن وجوده بكل ما أمكن من الطرق السلمية.
كولن
25-4-2019
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…