رسالة نوروز لعام 2631 كردي , 2019 ميلادية

يابنات  وابناء الشعب الكردي 
يا أصدقاء شعبنا 
يشرق يوم النوروز مجددا، يشرق جمالا و حبا وعزة وأصالة، إنه اليوم الأول من السنة الكردية التي يبدأ حسابها منذ 612 قبل الميلاد ، واليوم الأول في فصل الربيع، ويوم عيد الأم لدى شعوب الشرق منبع الحب والحنان ، وهو يوم العز والافتخار لأنه ذكرى ثورة الشعوب الهندو – اوربية ضد ظلم الطاغية (أزدهاك) ويوم الأصالة باعتباره العيد القومي للشعب الكردي .
يزورنا نوروز مرة واحدة في العام وعندما يزورنا نتذكر صفحات مجيدة من تاريخ الشعب الكردي وثوراته المتلاحقة من أجل حق تقرير المصير. 
عندما يزورنا نتذكر انتصار الثورة الكردية في كردستان العراق عندما ارغمت النظام العراقي على توقيع اتفاقية الحادي عشر من آذار عام 1970 ..  نتذكر ميلاد البارزاني مصطفى القائد الفذ للشعب الكردي ، نتذكر انتفاضة نوروز بدمشق عام 1986 وشهيدها الشاب سليمان آدي ، هذه الانتفاضة التي ارغمت النظام في السنة التالية أن يشرع العطلة الرسمية لنوروز باسم (عيد الأم) في الوقت الذي لا يعتبر العيد الوطني المصادف للسابع عشر من نيسان عطلة رسمية .
نوروز يذكرنا ايضا بانتفاضة شعبنا الكوردي في سوريا عام 2004 التي أخمدها النظام بقوة جيش قمعه .. يذكرنا بمجزرة حلبجة في كردستان العراق ، وبيوم قتل المحمدون الثلاثة في القامشلي في الثامن من آذار ، وباستشهاد الشيخ الثوري المرحوم معشوق الخزنوي وأخيرا باحتلال المجموعات العبثية المسلحة من بعض فصائل  الجيش السوري الحر  لجبل الكرد ” جيايي كرمينج ” وعاصمته ” مدينة عفرين ”  وشاركت في تهجير أهله واسكان أناس آخرين غريبين عن جبل الكرد لتغيير ديموغرافيته الأثنية بشكل منهجي يخدم القومجيين المتسترين بالدين .  
 يابنات وابناء الشعب الكردي 
يا أصدقاء شعبنا
نستقبل نوروز وقد مضى عام على الاحتلال التركي ل” جاي كرمانج  ” حيث عانى أهلنا الويلات من قبل المرتزقة الذين عاثوا فسادا ونهبا ، وسوء معاملة لأبناء الجبل وخاصة بآخر قراراتهم في منعهم  للكورد الاحتفال بعيدهم القومي  نوروز .
ثم أن الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني ”  PPK” يتحمل المسؤولية مناصفة مع المحتل ومرتزقته حيث أنه تسبب في جلب هؤلاء إلى عفرين ومن ثم ترك مصير عفرين  لتلك القوى الحاقدة على الكورد  والتي لم تترك امرا مشينا إلا وقامت به تجاه عفرين .
وعلى الرغم من كل ذلك سنحتفل دائما بالنوروز في كردستان ، وفي الشتات .. لأنه يمثل العيد القومي للشعب الكردي لوحدنا ، أو مع شركاءنا ممن يعتبروا هذا  العيد عيدا وطنيا في البلاد التي يعيش فيها الكرد إلى جانب العرب أو الترك أو الفرس  في العراق وايران وتركيا وسوريا .
– عاش نوروز رمز النضال .. 
– عاش نوروز رمز المحبة والتآخي الوطني بين شعوب المنطقة 
– المجد لشهيد نوروز ولكل شهداء الحركة الوطنية الكردية والسورية .
حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…