خسئتم أيها المجرمون فكورد شنكال لن يركعوا ولن ينسلخوا عن أهلهم في كوردستان…!؟.

  نوري بريمو*

في حلقة أخرى دموية من مسلسل إستهداف المناطق الكوردستانية المعربّة المتنازع عليها والمشمولة بالمادة (140) من الدستور العراقي المستَفتى عليه، مثل كركوك والموصل وخانقين ومندلي ومخمور وشيخان وزمار وسنجار و…إلخ، قامت قوى الظلام المستوردة من الخارج والمدعومة من قِبَل دول الجوار التي لا تريد الخير للعراق الفدرالي لا بل هي تخطط كي تلحق الموت والدمار بمختلف مكوناته الكورد والشيعة والسنة أيضاً…!؟، بترجمة تهديداتها المتلاحقة إلى جرائم وحشية طالت فيها مخالب ديناصور الإرهاب هذه المرّة حياة الكورد الأيزديين الآمنين في سنجار…، لا لشيئ سوى لأنهم أبَوا أن يستسلموا ويرضوخوا لمآرب وأوامر تلك القوى المارقة التي لطالما طالبتهم بالتخلي عن كورديتهم والإنسلاخ عن بني جلدتهم وقبول مخطط فكّ إرتباطهم بكوردستان أرضاً وشعباً…!؟،
حيث أقدمت عصابات الغدر على تفجير أربعة سيارات مفخخة في وقت واحد وفي أماكن مختلفة من سنجار ليوزعوا الموت والرعب على أهالي هذه المنطقة التي لطالما عانت الأمرّين جرّاء إلحاقها قسراً بمحافظة الموصل علماً بأنها إمتداد جيوسياسي طبيعي لكوردستان…!؟، في إشارة واضحة إلى أنّ غاية الجناة من الإستفراد بأهلنا القاطنين في المناطق التي تُعتبَر خواصر ضعيفة لبعدها عن المركز، هي لعرقلة العدّ العكسي لتطبيق المادة (140)…!؟، في حين يبدو أنّ تزامن وقوع هذه الجرائم مع زيارة العمل التي يقوم بها الرئيس مسعود بارزاني إلى بغداد التي تجري فيها مفاوضات جدية من شأنها إن نجحت أن تضيّق الهوة بين الفرقاء المختلفين…!؟، هو بمثابة رسالة تحذيرية واضحة للقيادة السياسية الكوردستانية كي تبعد عن دائرة النار المشتعلة في الجنوب والوسط العراقي.
وبهذا الصدد…، يبدو أنّ الإرهابيين قد باتوا يزدادون إصراراً على مواصلة ارتكاب جرائمهم التي تستهدف عرقلة العملية السياسية في العراق الفدرالي الديموقراطي الموحّد، ويبدو أنهم مصرون بلا رادع في خيارهم العنفي الهادف إلى تعكير صفوة حياة العراقيين بمختلف منابتهم ومشاربهم، ويبدو أيضاً أنّ إقليم كوردستان سيبقى محطة استعداء رئيسية لخفافيش الظلام الخارجة عن الدين والإنسانية على حدٍّ سواء .
إنّ المطلوب من القيادة السياسية الكوردستانية، أن تتدارك الحالة وتحسب  أكثر من حساب مادامت الأمور باتت تتجه وفق هكذا منحى خطير يهدد أمن وسلامة المواطنين، وأن يسيروا وفق استراتيجية أمنية واضحة، من شأنها استكمال عوامل سيادة القوة الكوردية على كافة الأراضي الكوردستانية، لسدّ أية ثغرة قد ينفذ من خلالها القتلة إلى كوردستان ولمنعهم من العبث بحياة الإنسان الكوردي الذي خرج لتوِّه من آهات الأنفال والمقابر الجماعية والتهجير والقصف الكيميائي و…الخ ، وذلك لن يتحقق ما لم يتم الوقوف بحزم في وجه كل من تراوده فكرة الاعتداء على الكورد وكوردستان.
ورغم أنّ شعبنا الكوردي ـ سواءً أكان مسلماً أو مسيحياً أو أيزيدياً أو…إلخ ـ هو شعب صبور وبات يدرك تماماً بأنّ للحرية ثمنها وأنّ من واجبه أن يدفعه مهما كان مكلفاً وغالياً…، إلاّ أنه من واجب المرء في هكذا فواجع محزنة…، أن يعزيَّ نفسه وكل أبناء الكورد وخاصة ذوي الشهداء من إخواننا الأيزيديين…، وأن يطلب من الله عز وجل أن يتغمد شهداءنا بواسع رحمته وفسيح جناته، وأن يتمنى للإخوة الجرحى الشفاء العاجل والعودة إلى أهلهم معافين.
= العزاء لذوي الشهداء الأبرار
= البقاء لشعبنا المسالم والموت للإرهابيين القتلة.
هولير في 15 ـ 8 ـ 2007م

  • مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ـ في إقليم كوردستان العراق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…