البديل السياسي للكورد السوريين !!

بقلم : دلدار بدرخان
 – لعل من أكثر الأمور تعجباً وأستغراباً هو عدم ظهور و بلورة بديل سياسي قوي وحقيقي يطفو على السطح رغم الفراغ و الفشل السياسي الذي خلَّفته الأحزاب الكوردية في المرحلة المفصلية من تاريخ شعبنا الكوردي في سوريا، ويبدو أنه كان هناك ثمة خطب ما يحصل خلف الكواليس و داخل الأروقة المظلمة منذ اليوم الأول وهو يسعى و يتخبط يميناً ويساراً للمحافظة على الشخصيات والأطر الحزبية المتصدرة في تمثيلها للشعب الكوردي، أو يحاول بشتى الطرق و الوسائل تصدير أطر و شخصيات ضعيفة وهشة وتقديمها كممثل للشعب الكوردي تتماهى مع جوهر أجنداتها، وفي الطرف الآخر تحارب و تمنع ظهور أطراف تشكل هاجساً قوياً و قادرة على إزالة الممثلين الهلاميين ويشكلون تهديداً على وجودهم، كما حصل مع الأجساد السرطانية التي أستلمت ناصية الثورة وكانت بمثابة خنجر مسموم في الخاصرة على حساب أطراف نزيهة وشريفة تم تغييبهم عمداً كان بإمكانها خدمة أهداف الثورة وتصحيح مسارها .
–  ولعل السنوات السبع كانت حافلة بالحقائق التي أظهرت كينونة المؤامرة على الشعب السوري عامةً، وكشفت أزدواجية المعايير لدى الأنظمة الدولية و طرق اللعب على الحبال ونصب الأحابيل، حيث لعبت فيها المخابرات الأقليمية والدولية دورها الفعلي للوصول بسوريا إلى حيث مرادهم وإلى حيث الفشل القاتل في إيجاد بديل يقود سفينة الثورة نحو بر الأمان .
–  فظهور الحركات الراديكالية كداعش والنصرة وتمددها لم يكن وليدة يوم أو شهر وإنما كانت تتمدد وتقوى أمام أنظار العالم قاطبة، وكذلك ينطبق الأمر على PYD ذراع حزب العمال الكُردستاني الذي ظهر في بادئ الأمر كقوة ضعيفة وهشة أعتمدت على الأسلحة الخفيفة لا تصلح إلا للصيد، و كان من السهل جداً تدمير هذه الحركات والتخلص منها وهي في طور تكوينها ونشأتها، دون الحاجة إلى قوة دولية لمحاربتها بعدما أصبحت قوة وكتلة فولاذية يصعب إنهائها بسهولة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…