ضم ما لم يضم إلى الإقليم حق مشروع

  شيركوه عباس

يغلي العراق دما منذ سقوط نظام صدام المشنوق.

وتسرح الجماعات الإرهابية فيه عرضا وطولا.

لم يكد ينتهي هذا البلد من نظام شمولي، إرهابي – قتل وسجن وعذب وشرد من أبنائه بالملاين، حتى وقع ضحية لأمن دول تحكمها أنظمة شبيهة بنظام المشنوق.

وتلك الأنظمة التي تعلم جيدا أن الاستقرار في هذا البلد سيزعزع أركان سلطتهم وسيدك معاقلهم.

فيعملون جاهدين في تغذية الإرهاب فيه من أقصاه إلى أقصاه.
وإن سلمت منطقة الإقليم من تطاول الإرهاب إليه نسبيا إلا أن أبناءه لم ينجو من بطش هذا الإرهاب في مناطق هي له تاريخيا وسكانيا، والتي سلخت منه نتيجة قوانين أوجدها المشنوق صدام.

وما تطاول يد الإرهاب إلى هذه الأجزاء التي لم تضم قانونيا إليه، سوى مخطط مدروس بشكل جيد من قبل تلك الأنظمة المغذية للإرهاب في العراق الفدرالي.

بغية ضرب مكونات الكرد بعضه ببعض ويحرج الإقليم تجاه أبنائه.


فظهور هذا الإرهاب بوجهه المذهبي حيال أبناء كردستان علامة أكيدة لانتقال الإرهاب إليه وبشكل فعال.

فما الحوادث السابقة التي كانت متفرقة ومحدودة نسبيا، إلا إشارات، كانت تنبئ بأن قوى الخارج تخطط لهذه الأجزاء.

والتي نعمت بفضل تلاحم سكانها، آمنة من القلاقل والفتن، بنوع من الاستقرار والهدوء، في حين نرى اليوم هجومها أي قوى الإرهاب قوية ومنظمة.

وتأخذ بالازدياد، مستخدمة العامل المذهبي في زرع الإرهاب.

والقتل بشكل يوحي بالإبادة المذهبية لأبناء كردستان في هذا البلد.
يرى المجلس الوطني الكردستاني – سوريا دراية تغلغل جذور الإرهاب في هذه الأجزاء وتحويطها من قبل حكومة الإقليم والسكان معا هي الخطوة الأولى لإيجاد الحل السليم لهذه المقاطعات المقتطعة منه في العراق الفدرالي.

كما يرى أيضا أن يكون هذا حافزا للسكان بالضغط على الحكومة المركزية من أجل ضمهم إلى الإقليم، كالخروج في مظاهرات عامة وعارمة، ومناشدة قوى الديمراطية، في العالم أجمع، من أجل الضغط على الحكومة المركزية في بغداد لهذا الغرض.

وبذات الوقت أن يصر الإقليم ويشدد في مطالبته للحكومة المركزية على ضمها إليه.

وهذه المشكلة بنظر المجلس لا تقل أهمية من مشكلة كردستانية كركوك.

فضم ما لم يضم من الأجزاء إلى الإقليم الكردستاني هو حق مشروع لأبناء كردستان في العراق الفدرالي.


لمن الأولويات المهمة جدا إيلاء هذه الأجزاء عناية خاصة من قبل حكومة الإقليم لكونها معرضة للإلحاق قانونيا بمناطق لا تتبع الإقليم، وقبل أن تفلح الأيادي المشبوهة العبث بها، لزعزعة الثقة بين سكانها وحكومة الإقليم.

يكون التدارك لهذه المحاولات وغيرها تصرفا حكيما.

وما حظوة تلك المقاطعات برعاية بالغة الأهمية سوى ردع لكل نيل من وحدة وتلاحم الكرد هناك.

وأي تأخير فيه، ربما، يؤدي إلى فقدان الإقليم حقه في مطالبتها.

وهؤلاء السكان وبمناطقهم كانوا جنود الثورة ووقودها.

ولا زالوا من خيرة دعائم الكرد والكردية في هذا الجزء من الكردستان المقسمة.
يناشد المجلس حكومة الإقليم والسكان معا بالعمل من أجل ضم ما لم يضم إليه وكذلك يناشد المجلس كل القوى المحبة للحرية والديمقراطية في العالم أن تضغط على الحكومة المركزية من أجل إلحاق هذه الأجزاء للإقليم، حتى يكون بوسع حكومته تثبيت الأمن فيها كما هو الحال في الإقليم نفسه.
لضحايانا من هذا الإرهاب الغادر الخلود ولذويهم الصبر والسلوان، ولجرحانا الشفاء العاجل.
يعزي المجلس الوطني الكردستاني – سوريا أهلنا في سنجار بهذا المصاب الجلل.

ما حدث في سنجار ليس خاصا بها فقط؛ وإنما هو مصاب كردستان المقسمة بجميع أجزائها.

وفي الوقت نفسه هو مصاب كل كردي في أي جزء كان.

المجلس الوطني الكردستاني – سوريا
شيركوه عباس
واشنطن، 15/8/2007م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…