الـ pyd وديماغوجيا الحمقى

الدكتور: عبدالحكيم بشار
كلمة الحمقى باعتقادي ليس فيها أية إساءة لل ب ي د وجمهورها بقدر ما تكون مدحا لهم، لكن ليس من شيمنا استعمال كلمات تتناسب ووضعها، إنها كلمات نابية لا يوجد في قاموسنا منها.
مناسبة هذا الحديث هو هذا الهجوم اللاأخلاقي على الرئيس مسعود بارزاني والتشهير به.
هؤلاء الحمقى يستبيححون لأنفسهم كل شيء بما فيها بيع الكرد حقوق وكرامة، ويشهرون، ويسيؤون لغيرهم اذا قاموا بعمل مماثل، ولكن فيه حفظ لكرامة الكرد وحقوقهم.
لقد جاءت زيارة وفد من الهيئة العليا للتفاوض السورية لإقليم كوردستان واللقاء مع الرئيس دليل واضح على اهمية الاقليم عموما والرئيس بارزاني على وجه الخصوص ودور سيادته في الترتيبات الامنية والسياسية التي يتم ترتيبها في شرق الفرات
ولكي لا نسوق الكلام جزافا فإن الاتهامات الموجهة للرئيس البارزاني من هؤلاء هي: 
١- تعامل الرئيس البارزاني مع الحكومة التركية.
اذا كان البارزاني يتعامل مع الحكومة التركية فهو يتعامل كزعيم كردي ورئيس، ويتم استقباله بتشريفات رسمية من قبل الرئاسة التركية، بينما يسعى ال ب ي د ويبحث عن وسطاء للقاء مع أدنى المستويات الامنية في تركيا دون ان ينجح في مسعاه، هذا وقد صرحت قيادية في مجلس سوريا الديمقراطية اكثر من مرة سعيهم لذلك.
٢- اذا كان حضور وفد فيها مسؤولون من الائتلاف حيث تزعم ال ب ي د انهم ارهابيون وأنهم يحتلون عفرين، فلماذا تسعى مسد الى مجرد اللقاء مع الائتلاف الوطني؟ بل يعرض ذلك باستمرار للحوار مع الائتلاف. وأكد السيد رياض درار الرئيس المشترك ل مسد أكثر من مرة في تصريحاته بهذا الخصوص.
٣- اذا كان وجود ضابط من الجيش الحر اسمه العقيد عبدالجبار العكيدي الذي تتهمه ال ب ي د بانه ارتكب جرائم بحق الكرد، لماذ لم تعتقله ال ب ي د حين كان يزورهم باستمرار في عفرين، وتقام على شرفه ولائم منها في أفخم المطاعم بجنديرس. والكثير من اللقاءات مع قادة ال ب ي د العسكريين والسياسيين.
لم يعد خافيا ان احد مهام ال ب ي د هي محاربة كل الرموز الكردية بدءا من الشيخ سعيد ومرورا بالعلم الكردي ووصولا للزعيم مسعود بارزاني، لكن يبدو انه لايزال من بين الشعب الكردي الكثير من الحمقى الذين يصدقون اكاذيب وخدع ومؤامرات ال ب ي د الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني لكل ما هو كردي تاريخا ورموزا وقادة ومستقبلا. ونظرًا لارتباط هذه المنظومة بالجهل وانتشارها بين السذج والبسطاء من ابناء شعبنا الى جانب الانتهازيين
فإننا نراهن على انحسار وانتهاء هذه المنظومة ونضوب دورها مع تفتح الوعي والمعرفة لدى الشعب الكردي.
6-2-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…