العدد 600 ورهان الصحافة الورقية

عمر كوجري
تتواتر الأرقام  بشكل روتيني في حالة الإعلام  الورقي، كونها في الغالب تصدر صبيحة كل يوم، وهناك نسخ مسائية لبعض الصحف المؤثرة على الرأي العام  وتستطيع بتحقيق صحفي إسقاط حكومة وتنصيب أخرى، كانت سطوة الصحف في زمن مجدها قبل أن تتعرّض للتأثير وبعض  التراجع نتيجة ظهور الإعلام الالكتروني وحلوله محل الصحف الورقية باعتباره الأسرع في رصد المعلومة الخبرية، وحتى  توقُّع صدورها.
 كردياً، وعلى مستوى كوردستان سوريا لم تنتعش عيوننا من الإعلام الورقي بحكم الإدارة الأمنية الفاشية للدولة، وإلحاق كل وسائل الإعلام تحت خدمة جبروت الاستبداد الحاكم لعقود ومازالت..
رغم أن الحركة السياسية الكردية لم تكن تملك أداة لنشر برامجها إلا عبر بوابة الإعلام الورقي، إلا أنها حتى الآن لا تولي الصحيفة الورقية الاهتمام رغم وهن خاصرة النظام منذ ما يقارب الثماني سنوات من عمر هذه الحرب المجنونة.
نحن  في الـ PDK-S الحزب الكردي الوحيد الذي يصدر صحيفته منذ صدورها بهذه المواصفات من العام 2012 إلى الآن كل أسبوعين، وهنا أستثني إعلام سلطة أمر الواقع المتحكمة برقاب العباد وصنابير المال، ولديها إمكانيات كبيرة ومطابع حديثة وعدد كبير ممّن عملت منهم إعلاميين.
لهذا من حقنا في (كوردستان) أن نبتهج لسير وديمومة عملنا بلا انقطاع ودون كلل رغم  محدودية الملاكات المهنية مقارنة مع العدد الكبير لصفحات الجريدة بقسميها العربي والكردي.
كوردستان منذ انطلاقة  التسمية منتصف العام 2014 وقبلها صوت الأكراد لم تتأخر مرة واحدة عن الصدور. وهذا ما يثلجُ الصدور بفضل تشجيع قيادة الحزب، ورفاقنا الذين يتولّون توزيع أعداد الصحيفة على الجماهير التي عقدت علاقة المودة معها  لتنوع التقارير والصفحات الاجتماعية والثقافية ومقالات الرأي ورصد الأنشطة العامة، والتغريد خارج العباءة الحزبية، والتأسيس لتقاليد إعلامية  ومهنية بالانفتاح على الرأي الآخر الذي يثري معارفنا، ويقوم مداركنا, ويعزز انتماءنا لهذا النهج الذي نهتدي به، نهج الكردية الحقّة والصادقة نهج البارزاني الخالد الذي ننهلُ من معينه.
الرقم 600 له وقعه الآثر والغامر في قلوبنا، وهانحن نغامر، ونطمح  لتكون صحيفتنا صوت أهلنا وصدى أمانيهم وأحلامهم وأوجاعهم في الداخل والشتات، ونتطلّع لنطوّر من ملفات وصفحات وزواياها العام الحالي على  نحو أفضل. 
بودّنا أن تصبح (كوردستان) قريباً صحيفة يومية، وتُطبَع في أرقى المطابع داخل وطننا  كوردستان سوريا، وتنتفي حالة الاستبداد التي استشعرت الخوف من صحيفتنا فمنعت  طباعتها في قامشلو منذ ثلاثة أعوام.
لكن (كوردستان) مستمرة في الصدور بفضل الأحبّة الذين يُزيّنونها بجميل كتاباتهم وتحليلاتهم التي تثري العقول والقلوب في كلّ عدد.
————– 
 زاوية «العدسة» – صحيفة «كوردستان» العدد 600

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…