جمال حمي: إلى الرأي العام الكوردي ..

خلال السنة المُنصرمة أي في 2018 تعرضت فيها سيارتي الشخصية التي أركنها أمام بيتي هنا في المدينة الألمانية إلى إعتداءاتٍ بالسكاكين والهراوات أربع مراتٍ من قبل مجهولين ، وفي كل مرةٍ يحقق فيها البوليس الألماني ، يتم تسجيل الحادثة ضد مجهول ؟
وآخر مرةٍ تعرضت فيها سيارتي إلى الإعتداء كانت في 4.11.2018 وبحسب شهود عيان ، أنهم رأوا شابين ملثمين قاما بغرز سكاكين حقدهم في عجلات سيارتي ، وقاما بكسر جميع نوافذها ، وغرزا سكاكينهم في بدن السيارة وأحدثوا فيها خدوشًا كثيرة وعميقة وأضرارًا جثيمة !!
ومن الواضح أنها رسائل تهديد لشخصي بالتصفية والقتل فيما لو تم ربطها بالتهديدات التي تردني بين الحينِ والآخر ، ناهيكم عن أن سيارتي هي الوحيدة التي تتعرض إلى هذه الإعتداءات البربرية من بين عشرات السيارات الأخرى للذين يقطنون نفس الحي الذي أقطنه ؟
منذ 2012 وإلى اليوم أتعرض إلى الإرهاب الفكري من قبل جهة سياسية تقمّصت الشخصية الكوردية ولبست الشروال الكوردي زورًا وكذبًا ، وهي نفس الجهة التي أواجهها منذ سنواتٍ بقلمي وبفكري ومن خلال كتابة ونشر مئات المقالات التي تفضح ممارساتهم الشنيعة والبشعة بحق الشعب الكوردي ، فقد تم التعدي على صفحاتي الفيسبوكية والتي وصلت إلى 47 صفحة إلى الآن من خلال التهكير والإغلاق ، لكن في السنة المنصرمة إتجه الأمر إلى منزلقٍ خطير ، فطال إرهابهم سيارتي الشخصية أيضًا !!
مع أنني رجل بسيط ومن عامة الشعب الكوردي ، ولا أنتمي إلى أي جهة حكومية أو حزبية ومسالم جدًا في حياتي ولا توجد عندي خصومات أو نزاعات مع أحدٍ من الناس على المستوى الشخصي ، وأكره كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب وعلى كافة الأصعدة ، الدينية والقومية والسياسية والفكرية … إلخ ، وأدعو دومًا إلى إرساء قواعد السلام والمحبة والتسامح بين الشعوب ، لكن يبدو أن هنالك من يستاء جدًا من كتاباتي التي أنشرها على صفحتي في الفيسبوك ، ولذلك يحاولون بشتى الوسائل لكسر قلمي وإرادتي وعزيمتي وإسكاتي .
أنا رجل بسيط ومن عامة الناس ، وهذا ماعنونتُ به صفحتي ، ولم أدّعي يومًا أنني مثقف أو كاتب أو أديب أو شاعر أو فيلسوف أو مفكّر أو محلل سياسي …إلخ ، فلستُ أدري ماهو تأثير رجل بسيط مثلي على منظومة كاملة تدّعي أنها تملك فلسفة فيها حلول لمشاكل البشرية جميعها !!
ما أعرفه أن القلم يُواجه بالقلم والفكر بالفكر والرأي بالرأي والحجة بالحجة والدليل بالدليل والسلاح بالسلاح ، وأنا رجل مدني بسيط سلاحي الوحيد هو الفكر والقلم ؟
ولستُ أدري أيضًا ماهي جريمتي وجنايتي التي تستحق كل هذا التهجم والحقد وتشويه سمعتي والإفتراء علي ولتلفيق عشرات التهم الكاذبة لي ومحاولاتهم الحثيثية والرخيصة أيضًا في التعدي على صفحاتي وعلى سيارتي وعليّ شخصيًا فيما بعد ، إن طالتني آياديهم الغادرة يومًا ؟
فهل أنا من خان الكورد وطعنهم في ظهورهم وراح يتحالف مع النظام السوري المجرم ضد الكورد ؟ ، وهل أنا من قمت بشق صفوف الكورد وبعثرتها ، وهل أنا من مارست كل أشكال الإرهاب النفسي والجسدي على الكورد وتسببت في تهجيرهم ؟ ، وهل أنا من فرضت عليهم الضرائب الجائرة والتجنيد الإجباري وخطفت أبنائهم وبناتهم وقدّمتهم قرابين للنظام السوري وفي سبيل وحدة تراب سورية التي لم تعترف يومًا بالكورد ولا بحقوقهم والتي تحتل جزءًا عزيزًا من تراب كوردستان ، وهل أنا من كنت أرسل النفط والغاز إلى النظام السوري ليزود بهما طائراته ودباباته لقصف السوريين وهدم مدن وقرى وأحياء كاملة فوق رؤوسهم ؟ وهل أنا من هرب أمام جحافل داعش وتركتها تحتل 350 قرية في ريف كوباني حتى تنكل بأهلها وتشردهم ؟ وهل أنا من تسببت في إحتلال عفرين وفي توريط أهلنا في عفرين في حربٍ غير متكافئة وتسببت في مآساة كبيرة للكورد فيها وفي تهجيرهم من أرضهم ؟
وهل أنا من عمل على تنفيذ مخطط محمد طلب هلال الشوفيني ضد مناطق الكورد وعملت على إفراغها من الكورد وتغيير مناطقهم ديموغرافيًا لصالح العرب ، وهل أنا من تهجمت على مكاتب الأحزاب الكوردية وأحرقت بعضها وأغلقت البقية ومنعتها من ممارسة عملها السياسي السلمي في خدمة الكورد ، وهل أنا منعت رفع العلم الكوردي في مناطق الكورد وقمعت كل كوردي يحمل في صدره حب كوردستان والفكر القومي ؟ وهل أنا من تسببت بمآسي لعوائل خمسة وعشرون ألف شهيدٍ وشهيدة وقدمتهم آضاحي وقرابين لمشاريع أعداء الكورد ؟
ماهي جريمتي بالضبط ، حقيقةً لا أعلم !! كل ما في الأمر أنني أمارس حقي في إبداء الرأي والتعبير والإنتقاد ونشر آفكاري وقناعاتي وبشكل أدبي وموضوعي ومنطقي وبالطرق السلمية وأدافع عن حقوق شعبي المظلوم والمضطهد ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…