رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا .. البعد القومي للحراك الكردي في سوريا

راهن العلاقات بين الأحزاب الكردية في سوريا مع الأجزاء الأخرى من كردستان قائمة على التبعية الفوقية وأجندات هذه الأحزاب، وهذه التبعية أودت إلى نشوء محاور خارجية وصراعات بينية وثانوية تعمل على زيادة النفوذ الحزبي على حساب الصراع الرئيسي وعقدت المشهد السياسي الكردي وصعبت من اجتماع سياسي تنظيمي كردي لغربي كردستان، بسبب التدخلات الأشقاء من الأجزاء الأخرى. ومنعت من إقامة مرجعية سياسية كردية واحدة متفقة على الأهداف والمطالب الكردية. وتمثيل الشعب الكردي في غربي كردستان تمثيلا حقيقياً .
وبرأينا إن البعد القومي مهم في العلاقات بين الأجزاء كردستان واكبر ضرورة قومية وهو الرد المناسب على التجزئة والتفرقة والعمل على وحدة والتلاحم على أسس سليمة وتكون ذات جدوى وفائدة لشعبنا الكردي وحركته السياسية وإنشاء مظلة جامعة للأحزاب والقوى السياسية الكردية من أجزاء كردستان الأربعة للتعاون والمشورة وتبادل الدعم والمساندة الأخوية، وتكون الممثل الشرعي والوحيد للأجزاء الأربعة ومعبرة عن أمال وطموحات خمسين مليون كردي وتعمل للمصلحة القومية الكردية وتناضل في سبيل حقوقه القومية المشروعة وحقه في التقرير مصيره بنفسه اسوة بشعوب المنطقة بحسب العهود والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان وتقيم علاقات سياسية خارجية على ان يتم ذلك خلال مؤتمر قومي كردستاني من خلال ممثلين من أجزاء كردستان الأربعة تمثل جميع شرائح المجتمع الكردستاني وان يكون التعامل على درجة عالية من المسؤولية القومية من المساواة بعيدا عن الفوقية والتبعية والاستعلاء ونبذ سياسة المحاور وعلى مبدأ القرار السياسي المستقل ولكل جزء حسب ظروفه السياسية ومطالبه، وكذلك الابتعاد عن الأنظمة الغاصبة لكردستان . 
وبرأينا كحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا. نجد أن إقليم كردستان مرشحاً لهذه المهمة القومية وان يدير هذه المنظمة الجامعة الحزب الديمقراطي الكردستاني متمثلا بزعيمها المناضل مسعود البرزاني لما يتمتع به كقائد سياسي كبير وبارز على المستوى الإقليمي والدولي.
قامشلو 
3- 1- 2019 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…

شكري بكر بداية لا بد أن نتساءل : إلى أي مدى يمكن أن تدوم أزمة الحركة السياسية الكوردية في سوريا ، ألا يحين المراجعة الذاتية؟. المتتبع لأزمة الحركة السياسية الكوردية يرى بأنها ذات أزمة داخلية لا خارجية . إنه لأمر طبيعي أن تُحمِل الحركة الكوردية النظم المتعاقبة على السلطة في سوريا مسؤولية ما آلت إليه القضية الكوردية وإدامتها لعقود طويلة…