لماذا «بشار الأسد» حاقد على «البارزاني»؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
لا أحد يستطيع إنكار حقيقة أن الزعيم “مسعود البارزاني” وحده من يعارض و يحارب المشروع الصفوي الإيراني و المشروع العثماني التركي في المنطقة ككل، ووحدها قوات البيشمركة من أوقفت التمدد الإيراني و إفشال مخطط الهلال الشيعي إلى حد الٱن، لهذا يعتبر البارزاني العقبة و الشوكة في حلق كل من تركيا و إيران.
على الرغم من أن إشاعة وضع السيد “مسرور البارزاني” على قائمة الإرهاب لدى النظام السوري مجرد حرب نفسية لا أقل و لا أكثر، إلا أن حقد الإيرانيين و عملاؤهم كالنظام السوري لا يخفى على أحد تجاه كل من يقف ضد إيران و مشاريعها الإرهابية.
لقد حاولت الإستخباراتية الإيرانية إغتيال “مسعود بارزاني” عبر حكومات متعاقبة عدة، وزادت شدة هذا الإصرار في نفوس الإيرانيين بعد 2003، أي خصوصا بعد إستيلائهم على مفاتيج العراق بعد سقوط نظام البعث.
عموما ليس فقط “مسعود البارزاني” وحده المستهدف لكونه زعيم المشروع الوطني الكوردستاني من طرف النظام الإيراني و أذياله من النظام العراقي و السوري، بل كذلك السيد “نيجرفان بارزاني” و “مسرور بارزاني” كونهما الجيل الحامل لمشعل المشروع الوطني الكوردستاني بكل جدارة و إستحقاق.
لقد إشتد حقد الإيرانيين و النظام السوري عندما رفض الزعيم “مسعود بارزاني” أن يمد يده ل”بشار الأسد ” إبان الثورة ناصحا إياه أن يفتح باب الحوار مع شعبه عوض الحرب، كما رفض “البارزاني” طلب “بشار الأسد” في فتح معبر بري من سوريا عبر أراضي كوردستان إلى العراق، حيث كان النظام الإيراني و السوري في حاجة ماسة إلى مساعدة حكومة كوردستان في الحرب السورية لكنها قبلت بالرفض القاطع من طرف “البارزاني” لنية في نفس يعقوب.
كانت خطة الإيرانيين و النظام السوري من فتح المعبر البري بدعاية محاربة الإرهاب أو ما شبه هو تقسيم كوردستان، وحرق المراحل من أجل إكمال مشروع الهلال الشيعي الإيراني، لكن كل هذه المحاولات و التوسلات إنتهت بالفشل نتيجة معرفة “البارزاني” بأسرار ما يدور في مخيلة النظام الإيراني و ذيله السوري.
كانت مضامين إتفاقيات حزب الإتحاد الديموقراطي (ب ي د) و المجلس الوطني الكوردي (الأنكسة) برعاية حكومة كوردستان و دعم “البارزاني” شخصيا في “هولير” و “دهوك” تصب في خدمة الشعب الكوردي و كوردستان روجافا، ومعظم البنود تعارض النظام السوري شكلا و مضمونا، لهذا كان “البارزاني” أحد الشخصيات المكروهة من طرف النظام السوري بشكل كبير.
إستطاع “البارزاني” أن يؤسس قوات بيشمركة “روج” ذات المشروع التحرري الكوردستاني في كوردستان روجافا بإعتراف مجلس الأمن الدولي و أمريكا و الإتحاد الأروبي، كما إستطاع أن ينتزع الإعتراف الدولي للحركة الكوردية بدعمه المادي و المعنوي للمجلس الوطني الكوردي و سحب البساط من تحت العملاء و خدام الانظمة الغاصبة من الكورد، لهذا فضريبة دعم “البارزاني” و العائلة البارزانية عامة لكورد غرب كوردستان هي الحقد و الكراهية من طرف النظام السوري و أسياده و أذياله.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…