هل تركيا أفضل من البيشمركة؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
هذا السؤال موجه إلى قادة الإدارة الذاتية في كوردستان روجافا!!.
الحقيقة أن قادة حزب الإتحاد الديموقراطي لا يمارسون السياسة بقدر ما يمارسون العمالة و التجارة على حساب القضية الكوردية و أرواح الشعب الكوردي ،ومن يعتقد عكس هذا فعليه أن يجري عملية زرع عقل صالح عوض عقله العاطل.
لا أدري أين تكمن المشكلة في قبول دخول قوات بيشمركة روج إلى كوردستان روجافا بالتنسيق مع قوات سوريا الديموقراطية من أجل إفشال مخطط تركيا الإرهابي ,فلو كان حقا قادة الإدارة الذاتية يحاربون تركيا لما ترددوا لحظة واحدة في محاولة إيقاف الأتراك بأي وسيلة متاحة كانت ،ولو إقتضى الأمر التحالف مع الشيطان كما يقال في الحقل السياسي.
صحيح أن قادة الإدارة الذاتية يلجؤون دائما إلى “البارزاني” عندما يصلون إلى الطريق المسدود ،ٱخرها عندما وضع قادة العمال الكوردستاني على قائمة الحظر الأمريكية ،لكن لماذا هم الٱن يرفضون دخول بيشمركة روج على الرغم من أنهم كورد أبناء المنطقة.
لقد حاولت أمريكا مرارا العمل في التقارب الكوردي الكوردي بين المجلس الوطني الكوردي و الإدارة الذاتية إلا ان تعنت الأخيرة سيجعل مستقبل الشعب الكوردي مجهول دون أي مكسب تاريخي بعد التسوية السياسية.
إن السبب الرئيسي وراء رفض قادة الإتحاد الديموقراطي قبول دخول بيشمركة روج هو أن الأخير سيقوي الخطاب الكوردي من أجل الظفر بمكسب الفيدرالية ،وهذا المكسب يرفضه بالقطع قادة الادارة الذاتية و النظام السوري ،فكثيرا ما صرح قادة الإدارة الذاتية أن هذه المناطق الكوردية ستسلم للنظام السوري ،ما يثبت ان قادة الإدارة الذاتية هم ضد المكاسب الكوردية وليس ضد النظام التركي و السوري…
إن الإجتماع الذي بادر به السيد “حميد حاج درويش” بدعوة كافة الأحزاب الكوردية مجرد فقاعة فارغة لتمويه الرأي الكوردي بعد أن رفض مع “شيخ الي” قبول دخول قوات بيشمركة روج إلى كوردستان روجافا ،وما هذا إلا لعب على العقول الضعيفة و تمرير مخططاتهم الإستخباراتية السورية على باقي الأحزاب الكوردية ،فلو كان حقا يهمهم شعب كوردستان لرحبوا بدخول بيشمركة روج من أجل حماية أرواح الأبرياء و ممتلكاتهم.
إن تصريحات قادة الإدارة الذاتية خصوصا الكورد وإتهام امريكا بالخيانة لشيء يثير السخرية و الغباء في ظل رفضهم أي حل فعال بموجبه إيقاف خطط تركيا الإرهابية ،لهذا على الجميع ان لا يلوم أمريكا هذه المرة لأنها كانت واضحة في تصريحاتها منذ التنسيق مع قادة ب ي د على أنه تحالف تكتيكي مؤقت مادام أنه ليس مؤهلا للتحالف السياسي ،ورغم محاولة أمريكا جاهدة تأهيل ب ي د لذلك إلا أن الأخير أثبت حقيقته و مدى وهم مشروعه الكوردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…