البارتي وقيادة كوردستان

زهرة أحمد 
رسخ البارزاني الخالد بين أبجدية النضال علامة فارقة، هي: كوردستان المستقلة. شامخا كان كجبالها المنحوتة ببطولات البيشمركة، لتتخذ الأجيال من نهجه خريطة طريق الى حرية وأمان وطن مغتصب، سليب، محتل، مجزأ، ولهذا فقد أرسى أسساً ثابتة شكلت أساساً ثابتاً صلباً بنيت عليها فيدرالية إقليم كوردستان وفق استراتيحية راسخة تؤسس لملامح دولة قادمة.
حمل الرئيس والبيشمركة مسعود بارزاني، من بعده، راية النضال ليرفعها على جبال كوردستان وفي ثورات الحرية، ليرسخ شموخها في ثورة الاستفتاء، التي تحدت أذرعة أخطبوطية من المؤامرات الدولية والإقليمية وحتى الداخلية، استهدفت قلب كوردستان النابض ” كركوك ” ، لكنها أثبتت للعالم بأن إرادة الشعب الكردي المعنونة بالفداء أقوى من أية تحديات، وستنسج خيوط خريطة كوردستان بأشعة الحرية على الشمس الزردشتية، لتكون بطولات البيشمركة عنواناً عالمياً لملحمة البطولة حطمت أشرس أنواع الإرهاب بدلاً عن العالم الحر.
لقد أسس البارزاني الخالد بقيادته للبارتي مدرسة نضالية بين صفوف الشعب الكردي، حيث التفت الجماهير الكوردستانية حولها وارتوت من منابع نهجها وسمو مبادئها، متخطية حدود المؤامرات الدولية التي قسمت الخريطة الجيوسياسية لكوردستان.
واستطاع البارتي بفضل قياداته الحكيمة أن يوازن بين المعادلات السياسية وينجح في تحقيق الأهداف السامية للشعب الكردي، وفي توجيه الأحداث وفق سياسة عقلانية حكيمة واستراتيجيات تمكنت من أن تستمر وبقوة، وتحافظ على المكتسبات بالرغم من تكرار سيل المؤامرات، لأن تلك المكتسبات التي تطهرت بدماء الشهداء وبطولات البيشمركة لايمكن لها أن تذهب هدراً، أدراج الرياح، كما خطط لذلك في دهاليز وكواليس مطابخ الأنظمة الحاقدة على الكرد، ومن تواطأ معهم عالمياً لإمحاء هيبة الكرد، لقاء مصالحه.
ترجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البيشمركة الأسطورة مسعود بارزاني ملاحم نهج البارزاني الخالد ” ريبازا بارزاني ” المنحوتة على قمم الجبال وفي سجلات الثورات الى حرية مقدسة وتعايش سلمي وأمان راسخ لكوردستان، ليقود ثورة الاستفتاء التي حققت ب نعم ” بلي ” أكبرانجاز تاريخي وأهم وثيقة سياسية وقانونية ” وثيقة الاستقلال ” التي أكدت على حرية الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه.
التراث النضالي للبارتي والسياسة الحكيمة لسروك مسعود بارزاني وإيمانه الراسخ بالمصالح العليا لشعبه، ودفاعه عن مكتسبات شعبه من أجل حقوقه القومية كانت أقوى من تلك المؤامرات العبثية العابرة للحدود، لتقود اقليم كوردستان الى الفوز الساحق في الانتخابات التشريعية.
نجح البارتي في التربع على عرش الانتصار، ونال المركز الأول في الانتخابات التشريعية في العراق الاتحادي، والانتخابات التشريعية في كوردستان، فكانت ثقة الجماهير بنضال البارتي وتضحياته الكبيرة لضمان مستقبل كوردستان المشرق، عنواناً مشرقا للفوز الكبير.
ليأتي- ونتيجة لهذه الانتصارات العظيمة- قرار الحزب الديمقراطي الكوردستاني بترشيح السيدين نيجرفان البارزاني ومسرور البارزاني لقيادة إقليم كوردستان وحكومتها نجاح باهر للحزب.
حيث استطاع أن يجمع بين مهندس إعمار كوردستان وازدهارها ، وحامي أمنها واستقرارها، لتجتمع الدبلوماسية والحنكة السياسية والأمن القومي معا، الذي شكل حصنا منيعا صانت كوردستان وأمنها من الاضطرابات الأمنية المتشعبة في العراق ودول الجوار، بالرغم من المحاولات الفاشلة في بث سمومها الى إقليم كوردستان الآمن. 
فكانت كوردستان واحة للأمان حتى للعراقيين، وقبلة للتعايش السلمي لكافة المكونات، والازدهار الاقتصادي حتى أثناء محاربة الإرهاب، بالرغم من الظروف الأمنية الغير مستقرة في المحيط الداخلي والاقليمي للاقليم .
اختيار قياديين اثنين من البارتي ” حزب الاستفتتاء ” في قمة الهرم السيادي للإقليم وبمرجعية سياسية تاريخية شامخة ” البيشمركة مسعود بارزاني ” وإرثه النضالي الراسخ، سيقود كوردستان إلى آفاق مشرقة من الحرية والازدهار، وفق استراتيجية واقعية تفرض نفسها بتضحياتها في خارطة الشرق الاوسطية.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني نموذج لدولة مصغرة في تفاصيل هياكله الإدارية وسياساته الحكيمة وتضحياته الكبيرة في سبيل تحقيق الأهداف السامية للشعب الكوردي بقيادة السروك مسعود بارزاني.
البارتي الذي واجه كل مؤامرة بانتصار أكبر، وعزيمة أقوى قادر على أن يرسم ملامح دولة شامخة تعانق جبال كوردستان.
البارتي بقيادة البيشمركة وزعيم الأمه مسعود بارزاني هو الطريق القومي لمستقبل كوردستان .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من…

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…