العراق في نظر الإيرانيين

الأمازيغي: يوسف بويحيى
كثيرا ما أتعمد التمعن في لقاءات المسؤولين العراقيين وزراء و رؤساء و غيرهم لإيران، حيث أني لم ارى يوما إيران تضع العلم العراقي بجانب أي مسؤول عراقي، ما يثبت أقوال الإيرانيين عندما قالوا أن العراق مجرد ولاية إيرانية تابعة لهم.
الإيرانيون يتعمدون إحتقار العراقيين و تفريغ عقدهم النفسية التاريخية من خلال تسلطهم بدعم دولي على العرب الجبناء رغم كثرتهم.
لم أرى أي عراقي إستطاع الوقوف في وجه إيران ندا للند سوى الزعيم الكوردي “مسعود بارزاني” ،بينما كل العراقيين كوردا وعربا يلعقون حذاء إيران هم صاغرين.
تدخل أمريكا بفرض عقوباتها على إيران كان لأجل إضعاف النظام الإيراني إقتصاديا وتقليص نفوذه في العراق وسوريا، وتحجيم ميلشياتها في العراق كالحشد الشعبي وقوات العمال الكوردستاني، أي ما فسح المجال للحكومة العراقية في تفعيل الإتفاق الذي أبرم بين العراق وتركيا بإخراج قوات ب ك ك من المناطق العراقية، حيث كانت الخطوة الأولى في “شنكال” سابقا مع “العبادي” والثانية مع “برهم صالح” فيما يروجه الإعلام في محافظة السليمانية الكوردستانية، ذلك لم من علاقة تاريخية وطيدة بين الإتحاد الوطني الكوردستاني والعمال الكوردستاني و ولاؤهم لإيران دون أدنى شك و غموض.
إن تصرفات الحكومة العراقية والرئاسة العراقية بخصوص إصدار أوامر تمس أذرع إيران سواء أحزاب وقوات عسكرية ستؤدي إلى صراع وإنفجار عراقي يحتمل أن يكون عسكريا بين العراقيين والعملاء الإيرانيين، كون أيران لن تسمح بإخراج قواتها و ب ك ك من المناطق الكوردستانية، والتي تتخدها تركيا ذريعة بمحاربة الإرهاب لقصف قرى المدنيين الكورد في كوردستان باشور و روجافا…
حسب التجارب السياسية والسيكولوجية الإيرانية وذيولها من الصعب الوثوق بالحكومة العراقية ورئاسة الجمهورية لأنهم مسلوبو الإرادة و ينهالون من نفس الكأس الإيراني، بينما يبقى أي تغيير في العراق فيما يخص تقليص النفوذ الإيراني في يد أمريكا وحدها.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…