الـ ب ي د وإطلاق سراح الدواعش

عمر كوجري
يبدو ان حزب الاتحاد الديمقراطي قرر ” تبييض” سجونه من إرهابيي تنظيم داعش، فقبل يومين أطلق الاتحاد وبالنيابة عن الادارة الذاتية الشكلية التي لاحول لها غير اسمها سراح 102 من الدواعش بتدخل من رؤساء القبائل العربية.
لا نعرف هذه المرة هذه المقايضة مقابل ماذا؟ في المرة السابقة كانت مقابل إطلاق مختطفات السويداء، ربما هذه المرة مقابل بعض عساكر وضباط الجيش الأسدي ؟ رغم أنه نتوقع أن يكون هناك معتقلون كرد لدى داعش كالزميل الإعلامي ” فرهاد حمو” مثالاً.
بحسب مسؤولي “الادارة الذاتية” فإن زعماء العشائر تدخلوا، وتوسّطوا وعلى مسؤوليتهم وكفالتهم تم إطلاق هذا ” العدد الكبير” من هؤلاء المجرمين..
بالمقابل لدى الاتحاد الديمقراطي شغف كبير في الاحتفاظ والابقاء على مناضلي شعبنا الكردي في معتقلاته، كفؤاد ابراهيم، وادريس علو وامير حامد واحمد سيدو.. ولن ننسى المناضل بهزاد دورسن الذي سلمته اسايش ال ب ي د للنظام في دمشق، ولايزال للآن مصيره مجهولا ً..
يقول مسؤولو الإدارة الذاتية ا وال ب ي د ان هذه الانفراجات عن منتسبي تنظيم داعش لأجل تعزيز العلاقات بين الادارة الذاتية والعشائر العربية.. 
السؤال: هل العلاقات متدمرة ومنهارة بين الطرفين لهذا الحد حتى تكان المكافأة إطلاق مجرمي تنظيم إرهابي؟ ويتغنى المسؤولون بأن الوضع في “شمال شرق سوريا” على أفضل ما يرام، والجميع يرّحبون بحكم ال ب ي د.. وراضون عنه.. ويشعرون أنه يحمونه من ” الإرهاب”؟
ويبقى السؤال: 
لماذا هذا العدد الهائل من مجرمي داعش من ابناء المنطقة؟ ماالذي دفعهم للانخراط في قذارة هذا التنظيم؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…