كوردستان روجافا بين إرهاب تركيا و قادة pyd؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
إن تركيا تسعى إلى إنشاء حزام حدودي عربي سني على المناطق الكوردية الحدودية لكوردستان روجافا ،ذلك من أجل فصل كوردستان باكور عن روجافا ،وتعمل جاهدة على حشد قواتها و باقي المرتزقة من بقايا داعش و الجيش الحر و النصرة و درع الفرات لأجل ذلك.
بينما قادة الإتحاد الديموقراطي pyd يمهدون لبيع المناطق كما فعلوا في عفرين و كوباني قبلا….،علما أنهم لم يأخدوا بالموقف الأمريكي الجاد و نهجوا سياسة الإستفزاز و التلاعب بأمريكا بدعم روسي و إيراني و النظام السوري ،وهذا في حد ذاته يتوافق مع الرؤية التركية فيما يطمح له “أردوغان” منذ أن تحولت الثورة السورية من شعار إسقاط النظام إلى القضاء على الإرهاب.
إن قوات سوريا الديموقراطية عامة تتمركز في المناطق النفطية بكثافة و غير متموقعة بشكل جيد لحماية المناطق و الشعب الكوردي خصوصا القوات الكوردية التابعة إلى pyd ,ما يشير أن مصير الشعب الكوردي معلق بالقرار الأمريكي و ليس قادة pyd الذين أبدوا قبولهم بيعهم للمناطق و الشعب الكوردي من خلال تصرفاتهم بخلق مظاهرات و تحركات لها أبعاد و رسائل تفيد عدم القبول بالمشروع الأمريكي.
أثبت قادة pyd مرة أخرى أنهم ضد حقوق الشعب الكوردي ،وأن المشكلة ليست في أمريكا بل في هذه القيادة العميلة الرخيصة المحسوبة على الكورد ،حيث كلما وصل الشعب إلى تحقيق مكسب ما إلا كانوا هم أول من يحاربونه و يرفضونه.
إن أمل كوردستان روجافا غير معلق في قادة pyd بل في عودة البيشمركة روج إليها ،ومن يدعي عكس هذا الذي قلته فهو إما إنسان جاهل أو غبي أو مدسوس أو مرتزق أو منافق أو جبان ،لأن العالم بأسره كشف الصغيرة و الكبيرة في تنظيم العمال الكوردستاني pkk و مستقاته pyd و ذيوله الأخرى “سوريا المستقبل” و “شيخ ألي” و “عبد الحميد درويش”…
إن قادة pyd ليس لديهم أي مشكلة في التعامل مع أمريكا عسكريا كحراس آبار النفط ماداموا جنود تحت الطلب ،لكن الخلاف يكمن في أن pyd لا يريدون تأسيس كيان كوردي الذي تريده أمريكا حسب ما يروج داخل البيت الأمريكي ،هنا أرى أن أمريكا من الصعب أن تغامر بمشروعها إلا إذا إتخدت خطوات حاسمة و هيأت الأرضية جيدا في حال تشبتت بمشروع دعم الفيدرالية ،بينما لو كانت البيشمركة مكان قادة pyd لسهل الأمر على أمريكا نتيجة توافق المشروع الوطني الكوردستاني التحرري للبيشمركة مع الخطوة الأمريكية.
أمريكا من الصعب أن تنسحب من سوريا ليس بذريعة إيران بل بسبب الوجود الروسي ،والسعي لبناء قواعد عسكرية أخرى في المناطق التابعة لها دليل على أن وجود أمريكا إقتصادي و إستراتيجي ،إلا أنه يلاحظ بأن أمريكا مضطرة لإحداث طفرة و إستئصال في تنظيم pyd بأي شكل من الأشكال ،فربما نرى إما إنزال قوات أمريكية مكثفة أخرى أو اللجوء إلى إدخال البيشمركة رغم أنف النظام السوري و إيران و قادة pyd و pkk.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…