مجرد رأي إلى الزعيم «مسعود بارزاني»

الأمازيغي: يوسف بويحيى
إستغربت من الطلب الذي طرح للسيد “مسعود بارزاني” من طرف القوى السياسية العراقية بفتح مكتب له في العراق، خلاله أكدوا أن الهدف من المكتب ليس لحل مشاكل كوردستان و العراق فقط، بل لحل الأزمات العراقية عامة، ذلك لما للبارزاني من مكانة و تاريخ وتجربة طويلة في المنطقة حسب أقوالهم المزعومة (هي الحقيقة).
السؤال الذي يطرح هنا هو بأي صيغة و مضمون سيؤسس هذا المكتب في حالة تم القبول به؟! ، هل بإسم “مسعود البارزاني” الشخصي أم ماذا؟!.
لست ضد الفكرة لكن أتحفظ على الكثير من الأمور بخصوص هذا الطلب الغريب لذي تقدمت به القوى العراقية لأسباب أبرزها:
* أولا: هو ألا يكون هذا المكتب مؤسسة يتخدها العراقيون ملجأ لمشاكل العراق و كوردستان، لأن الحلول تكمن في تطبيق الدستور و البرلمان.
* ثانيا: ألا يتخد العراقيون هذا المكتب بأنه قرار كوردستان لتمرير مشاريعهم، لأن القرار الكوردي يصدر من البرلمان الكوردستاني وحكومة كوردستان.
* ثالثا؛ ألا يكون هذا المكتب خطوة تستغلها القوى العراقية لتأجيج الصراع الداخلي الكوردي بإجترار البارزاني لتهمة التفرد بالقرار الكوردي، ولو زورا.
* رابعا: أن يكون هذا المكتب مجرد وسيط خير لا أقل و لا أكثر، كي لا يستغله قادة بغداد كذريعة رسمية لإتخاد قرارتهم والمشي عليها بإسم “مسعود بارزاني” أو حزبه أو باقي الأحزاب و المكونات الكوردستانية…
* خامسا: ألا يكون هذا المكتب حاجز برنكولي لإفشال مقترح البارزاني في تأسيس المجلس السياسي الأعلى للقرارات، كون هذا المجلس يطعن في أي قرار خارج الدستور (قرار البرلمان العراقي، قرار رئيس الجمهورية، قرار المحكمة الإتحادية)، كما أن جميع الأطراف العراقية تشارك داخل هذا المجلس في صناعة القرار دون تفرد طرف بالقرار بداعي الأغلبية و غيرها.
* سادسا: أن لا تختزل زيارات المسؤولين الدوليين والإقليميين والعراقيين في هذا المكتب في بغداد، بذلك يقصى إقليم كوردستان منها، وهذه ضربة ديبلوماسية للإقليم.
* سابعا: يجب أن لا يكون للمكتب أي صلاحية رسمية سياسية أو حزبية.
أرى أن خلفية هذا المقترح من فتح مكتب بإسم “مسعود بارزاني” في بغداد رغم ما سيكون له من إيجابيات على العراق وكوردستان إلا أنه ستستغل إتفاقياته و حواراته وإنعقاداته ضد الكورد وكوردستان من طرف قادة بغداد وبعض الأطراف الكوردية عاجلا أم آجلا.
ثم يبقى السؤال لماذا بالضبط إختار قادة بغداد إسم “مسعود بارزاني” لهذا المكتب!! ، هل يا ترى نتيجة حبهم له أم ندمهم على ما سبق؟! ، والجواب هو لا شيء من ذاك و ذاك أبدا، بل الهدف فقط لإعطاء صورة جمالية خارجية في نظر العالم مفادها ان العراق وكوردستان في جو محبة تسوده الديموقراطية والحوار وكذلك إفشال تأسيس المجلس السياسي الأعلى للقرارات الذي سيحطم سيطرة النفوذ الإيراني والشيعة العراقيين على باقي المكونات الأخرى.
أنا شخصيا ضد فتح أي مكتب كيفما كانت تسميته لأن الدستور واضح وكفيل بفك جميع الإشكاليات العالقة، وإستقلال كوردستان قرار لا رجعة فيه حتى ولو كان العراق مستقبلا الدولة الفاضلة الأفلاطونية (العراق للزوال).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…