حريق سينما «شهرزاد» بعامودا 13/11/1960 في سطور..

م.محفوظ رشيد
أولا: أهم أسباب الفاجعة الأليمة: 
* إجبار السلطات وإدارات المدارس التلاميذ والطلاب على شراء تذاكر للذهاب إلى السينما.
* اصرار مدير الناحية على استمرار العرض بالرغم من ابلاغه من قبل أصحاب الصالة على خطورة الاستمرار بسبب الازدحام وسخونة جهاز العرض.
* افتقاد صالة العرض لشروط ومواصفات الأمن والسلامة (انخفاض أرضية الصالة عن مستوى سطح الأرض، باب الدخول والخروج صغير لا يتجاوز عرضه ٩٠ سنتمترا، أغطية الجدران من الخيش المدهون بمواد سريع الاشتعال، البهو العلوي”لوج- ممتاز” مصنوع من خشب،…إلخ).
* زيادة عدد الأطفال الداخلين إلى الصالة تجاوز ال ٥٠٠ طفل بدلا من ٢٠٠ طفل طاقة استعاب الصالة الطبيعية.
* نوعية مادة الفيلم السيئة القابلة للاشتعال سريعا.
* عدم وجود أجهزة ووسائل لإطفاء الحرائق ضمن الصالة والبلدة، وتأخر وصول سيارة الاطفاء من القامشلي وهي فارغة بدون ماء.
ثانيا: ملاحظات لا بدمنها:
– بسبب اهتمام السلطات بتجميع أكبر مبلغ من المال لدعم الثورة الجزائرية، تم إهمال الاحتياطات اللازمة وإغفال المحظورات.
– بالرغم من التحذير المرفق بالفلم لمنع مشاهدته من هم دون الثامنة عشر من العمر ألزمت السلطات المحلية تلاميذ الابتدائيات وطلاب الاعدادات بحضوره، لأن الفلم كان مرعبا باسمه ” شبح منتصف الليل” ومشاهده من بطولة محمود المليجي.
– بسبب استشهاد السيد محمد سعيد دقوري أثناء انقاذه للأطفال، فقد أعتبر المنقذ الوحيد، وأغفل اسماء السيدين محمد صبحي طاوؤس الملقب بأبو صباح (جعفو çavo) والثاني محسن محمد حسو (رياضيان بكمال الاجسام)اللذين أنقذا عددا كبيرا من الأطفال، إضافة إلى السيدة فريدة أم دلاور زنكي التي كانت تسكن بجوار الصالة، فقد استطاعت أنقاذ ثمانية أطفال على الأقل من المحصورين في الصالة.
– بالرغم من إقامة دعوات قضائية، واستمرار المطالبات والاعتصامات لكشف أسباب الحريق ومحاسبة الجناة فقد أغلق الملف طي الكتمان والتكهنات إلى تاريخه.
– عدد المستشهدين حرقا والموثقة أسماءهم ٢٨٥ طفلا، فضلا عن الجرحى والمصابين.
الرحمة والخلود لأرواح الشهداء الأبرياء..
————————————————-

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….