الخاشـقجي ودولة كوردسـتان .!

عنايت ديكـو
 الخُشَيْجقُ الأول:
– الكل متفقٌ على ذبح الثور الأحمر وطردهِ إلى خارج القطيع وبدون استثناء ، لماذا …؟  لاشتدادِ لونه الأحمر القرمزي الصارخ،  ولانكشافهِ الفوري من قبل الأقمار الصناعية التابعة للأعداء ، ولعدم تجانسه الروحي والاجتماعي والأخلاقي مع ألوان الثيران الأخرىٰ.! 
• الخُشَيْجقُ الثاني:
– بما أن قضية الإعلامي ” جمال خاشقجي ” قد صارت قضية إنسانية وعالمية وإعلامية وأخلاقية واقتصادية وسياسية واستخباراتية …؟  ألم يحن الوقت للكورد أيضاً ، بأن يسـألوا عن خاشقجهم الشهيد ” عبد الرحمن قاسملو ” الذي استشهد على أيدي مرتزقة الپاسداران الإيراني في مدينة ” ڤيينا ” وأيضاً صديقه الشهيد شرفگندي في مقهى ميكونوس ببرلين … ما دامت نيران السؤال والتساؤل عن الاغتيالات السياسية حامية ؟
• الخُشَيْجقُ الثالث:
– موت خاشقجي … ونتيجة للدعم والعروض المالية الكبيرة والحوافز المخفية التي قُدمت لأنقرة من قبل السعودية … سنرى في المستقبل أن الليرة قد تعافت وارتفعت من قيمتها التداولية والشرائية … بعد أن عاشت فترة عجاف خطيرة، كادت أن تهوى وتسقط وتقع في القاع .!
• الخُشَيْجقُ الرابع :
– موت خاشقجي … سيضع مصير كل المعارضات والمعارصات السورية والفصائل الثورجية المسلحة والآيكولوجية بين يدي تركيا وبالمطلق، بما فيها مصير السلاح والملاح، وسيكون لتركيا اليد الطولى في تحديد ورسم الخرائط وتحديد الديمغرافيات في سوريا .!
• الخُشَيْجقُ الخامس:
– موت خاشقجي … سيعزز العلاقات الإيرانية الأوروبية – الأمريكية … وسنرى في قادمات الأيام،  تعافياً كبيراً وكبيراً جداً للتومان الإيراني. وسنرى أيضاً انفراجاً كبيراً في مستوى العُقَد والخوانق الدبلوماسية والسياسية المتصدئة بين أوروبا وإيران … وخاصة في المجال النووي … وستصبح إيران والعراق معاً، سوقاً مزدهراً للسلاح والبضائع الأوروبية .!
•الخُشَيْجقُ السادس:
– موت خاشقجي … سيساهم كثيراً في تقريب وجهات النظر والعلاقات الدبلوماسية واللوجستية والسياسية والاجتماعية والإعلامية بين المملكة العربية السعودية وبين إسرائيل، كضرورة وحاجة وحتمية تاريخية .! وسيلعب هذا الاقتراب الدور الرئيس بين المسلمين واليهود في العالم .… وهذا ما تريده كل الدول الصغيرة والكبيرة .! 
•الخُشَيْجقُ السابع:
– الرئيس الامريكي دونالد ترامب … الرئيس الأشقراني والوحش الكاسر … الرئيس البومبة كشرر  … الرئيس الساكالامبو … و الزعبراتي … والملاكماتي … فكل ساعة شكل … وكل مرّة، يتكلم شكل … مرّة يمين ومرّة يسار … ومرّة بشيء موجود ومرّة بشيء غير موجود … وأحياناً يتكلم للهواء  … وكل يوم له موقف عن السعودية والخاشقجية ورؤية مغايرة ومختلفة ومتناقضة … مرّة ضد السعودية وبعد ساعة هو مع السعودية …  يعني الزلمة ينتظر ويريد صكوك الاستسلام الأبدي من السعودية … وتسليم مفاتيح الكعبة .!
• الخُشَيْجقُ الثامن:
– بغض النظر عن الهجمة الإعلامية الشرسة ودورها والحشد الإعلامي الهائل والكبير والضاغط على السعودية نتيجة موت خاشقجي … إلا أن الخاشقجية … هي ما إلا فصلٌ صغير من فصول المسلسل المكسيكي كاساندرا والمسلسل التركي وادي الذئاب … وحريم السلاطين .!
• الخُشَيْجقُ التاسع:
– موت خاشقجي … سيطلق يد العصابات الإسلامية المنفلتة والموجودة في عفرين، على أن تكون أكثر إيلاماً وإجراماً وشراسة ورعباً من ذي قبل .! لأن مسرح الجريمة الخاشقجية هو أقرب الى عفرين منها الى الرياض .!
• الخُشَيْجقُ العاشر:
– حتى بشار الأسد المجرم … سيستفيد استفادة كبيرة من موت خاشقجي … وسيطرح نفسه بديلاً وحامياً للمصالح الغربية والدولية والإقليمية في الشرق الأوسط .! وأكبر دليل هو، عودته الهادئة والميمونة الى المسرح من قبل اللاعبين الكبار .
• الخُشَيْجقُ ما قبل الأخير:
– موت خاشقجي … سيساهم وبشكلٍ كبير في رفع نسبة مبيعات الأسلحة الروسية إلى السعودية وبقية الدول الخليجية الأخرىٰ … وسنرى في قادمات الأيام … ميزاناً تجارياً رابحاً في عموم روسيا. وسنرى أيضاً الحجاج الروس وهم يتوافدون إلى بيت الله الحرام ويسلمون على أشقائهم الإيرانيين هناك في مكة والمدينة .!
• الخُشَيْجقُ الأخير:
– كلما اشتد الصراع والتناقض والخناق بين هؤلاء اللاعبين، وتعاظم الخلاف ما بين الفرس والعربان وآل عثمان … كلما كانت الحاجة العربية الى بني الكورد أكثر … وكلما كان مطلب إقامة دولة كوردستان واقعاً ومطلباً وضرورة لأمن المنطقة وللسلم العالمي .!  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…