بيان اعتقال الصحفي «أحمد صوفي»

علمنا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، إن قوات “الأسايش” التابعة لـ “لإدارة الذاتية”، قامت يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، باعتقال الصحفي “أحمد صوفي” في مدينة “ديرك/المالكية” – محافظة الحسكة، واقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة الأسباب، ولا يزال مصيره غير معلوم حتى الآن.
وبحسب المعلومات الواردة إلينا، فأنه في الساعة الواحدة والنصف من ظهر اليوم المذكور أعلاه، أقدمت مجموعة مسلحة من مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (PYD)، على اعتقال “أحمد صوفي” على الطريق الواصل بين قرية “بانة قصر” و “ديرك/المالكية”، حيث كان مستقلاً سيارته الخاصة مع أثنين من أخوته.
يذكر أن الصحفي “أحمد صوفي”، يعمل مراسلاً لـبرنامج (ARK)، الذي يبث على قناة تلفزيون (Zagros) الفضائية في إقليم كردستان.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، نعود ونؤكد بأن الاحتجاز والاعتقال التعسفي عموماً، يشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات المنصوص عليها في المواثيق والعهود والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وهو لا يحل المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية المختلفة والمتنافسة في إطار المجتمع الكردي، وإن الخلافات السياسية، تحتاج وفق ما تؤكد عليه المواثيق والاتفاقات المعنية بالسلام وحقوق الإنسان، للحوار المعمق حولها في أجواء من الحرية والديمقراطية والتعددية والمساواة واحترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
ويطالب مركز “عدل” لحقوق الإنسان، سلطات “الإدارة الذاتية” باحترام العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التي أكدت في “ميثاق عقدها الاجتماعي ودستورها” إنها تشكل جزء أساسي منهما، وتعهدت باحترامها والعمل على تنفيذها وتجسيدها على أرض الواقع، والكف عن مثل هذه الاعتقالات التعسفية، التي تعتبر وفق القوانين الدولية لحقوق الإنسان، جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وإطلاق سراح الصحفي “أحمد صوفي”، وجميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير من السجون والمعتقلات فوراً، والتأسيس لبيئة قانونية سليمة قائمة على أساس احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
24 تشرين الأول/أكتوبر 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك، ظل الكوردي يُعامَل…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…