تقرير فرنسي: عودة قوية لا نظير لها لبارزاني والديمقراطي.. قادر على تصفية «المنزلقين» لبغداد

اكدت وكالة الانباء الفرنسية “فرانس بريس” في تقرير لها عودة الزعيم الكوردي مسعود بارزاني اقوى من ذي قبل، وحزبه الديمقراطي الكوردستاني الذي اصبح الحزب الاول والفائز الذي لا يبارى في اقليم كوردستان والعراق وباستطاعته تصفية حساباته مع “الذين انزلقوا الى جبهة بغداد ومعاداة اقليم كوردستان”.
واشارت الوكالة في تقريرها الى ان الزعيم الكوردي البارز مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني اليوم القوة المهيمنة التي لا نظير لها في اقليم كوردستان، وفي الوقت نفسه فانه يشكل في الساحة السياسية الاتحادية في بغداد طرفا سياسيا قويا وحصل على انجازات.
ونوه التقرير الى انه على الرغم من ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يستطع الفوز في التنافس على الفوز بمنصب رئيس الجمهورية، الا ان موازين القوى في التنافس على الحصول على الوزارات تميل الى جانبه.
وتحدث التقرير عن انه في العملية الانتخابية العامة في ايار الماضي لمجلس النواب العراقي، استطاع بحصوله على 25 مقعدا ان يصبح اكبر حزب عراقي، لكون الاطراف السياسية التي تحصلت على مقاعد اكثر منه، كانت نتيجة تحالفات عدد من الاحزاب والتيارات والحركات السياسية، ووحده الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي تحصل على تلك المقاعد باشتراكه وحيدا في التنافس على الحصول عليها.
كما نوه التقرير الى ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني استطاع في انتخابات برلمان اقليم كوردستان المكون من 111 مقعدا الحصول على 45 مقعدا، ما جعل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على المدى البعيد ان يكون الممثل الاكبر والبارز للكورد في العراق.
ومن الجانب النظري فان الحزب الديمقراطي الكوردستاني له الاغلبية في برلمان اقليم كوردستان وليس بحاجة الى تشكيل تحالفات مع اي منافس آخر، بل انه لتشكيل الحكومة بحاجة الى مقاعد الكوتا فقط البالغة 11 مقعدا لتشكيل الحكومة.
وبهذا الصدد قال الباحث في كلية البحوث العالية في العلوم السياسية في باريس عادل باخوان للوكالة ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني الان له ثقل سياسي كبير في السياسة الكوردية ولا يجوز ان يتم تهميشه في بغداد، ولذلك فان الديمقراطي يطالب بوزارتي الخارجية والمالية او منصب نائب رئيس مجلس الوزراء الاتحادي.
واضاف باخوان ان انتخابات العراق كانت مرحلة كبيرة تسببت في تردد قوتي ايران وامريكا اللتين تشكلان اكبر قوتين مؤثرتين في الساحة السياسية العراقية.
كما تحدث التقرير انه بعيدا عن بغداد فان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يستطيع الان تصفية حساباته مع الذين انضموا الى جبهة حكومة بغداد، بعد اجراء الاستفتاء الجماهيري على استقلال كوردستان، والذين كانوا سندا للاجراءات الشديدة التي اتبعتها بغداد ضد اقليم كوردستان.
المصدر: شفق نيوز

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…