رؤية حزب الأتحاد الشعبي الكردي في سوريا حول:الحركة السياسية الكردية والبعد الجماعيري

بعد أكثر من ستين عاما”على تأسيسها وأكثر من سبعة أعوام على الثورة السورية ،سارت حركتنا الكردية على نفس المنهج الحزبي والتنظيمي والسياسي ولم تستطع أن تطور نفسها وتواكب مستجدات المرحلة وخاصة خلال الثورة السورية بل كان المتوقع منها أن تنشط أكثر وتذيد من فعاليتها ونضالها وعملها السياسي والجماهيري ،بل أصابها الوهن والضعف وأصبحت مشلولة لا حول لها ولا قوة ؛ وبسبب هذا أبتعد الجماهير عنها وأصبحت في واد والجماهير في واد آخر ، ولا تحس بأماله وآلامه وأنقطعت صلات التواصل معه وفقدت المصداقية والثقة بها . وأنتقل العمل الحزبي النضالي من أجل القضية الى الحزبية والفردية .فالعضو الحزبي سخر القضية والحزب لمصلحته الشخصية .والدليل هو التفريخ المتذايد لعدد الأحزاب على ساحتنا وأصبحت تعيش حالة من الفراغ السياسي بالرغم من كثرة الأحزاب.
أنتقل الحزب من الجماهيرية الى العشيرة الى العائلة حتى الى الفرد الواحد. وبها دخلت حركتنا في سكون وجمود لما تعانيه من التشتت والتشرذم والصراعات البينية السلبية فأنفضت الجماهير عنها وأصبحت معزولة جماهيريا”وأصبح نضالها من أجل أثبات الذات والوجود فقط وللخروج من هذه الأزمة المستفحلة وكسر الجمود والنضال  السياسي ولإعادة الثقة بين حركتنا والجماهير برأينا يجب علينا أن نعمل على :
-أن نوحد حركتنا من خلال توحيد الخطاب السياسي والهدف الرئيسي ونضع برامج وأسس تنظيمية متطورة تواكب العصر وأن تصبح ممثلة حقيقية لجماهير الشعب وتحقيق طموحاته .
– اشراك جماهير المستقلين من جميع  الفئات في صنع القرارات المصيرية وأن تتمثل في الهيئات السياسية للحركة بعد توحيدها في أطار سياسي شامل للجميع .
– التركيز على الصراع الرئيسي من أجل القضية والأبتعاد عن الصراعات البينية الهدامة وان يكون شعارنا الرئيسي كل شيء من أجل القضية ونبذ الأنانية الحزبية والفردية في العمل.
– أختيار قيادات سياسية كفؤة وشجاعة ونزيهة ومضحية ذات سمعة حسنة وتتمتع بنكران الذات وصفات القيادة وتحظى برضى وقبول الجماهير . وأن تعمل على تطوير العمل السياسي نحو الأفضل .
– أعادة الروح لمبدأ المحاسبة الحزبية الصارمة بحق المقصرين والمخالفين وأن تتم مراجعة شاملة للعمل الحزبي دوريا”على مبدأ أين أصبنا وأين أخطأنا وتلافي النواقص والتخلص من المعوقات والسلبيات التي تعترض العمل النضالي .
– الأنطلاق من الجماهير ومع الجماهير والأعتماد عليها . وأشراكها في النضال في سبيل حقوق الشعب .
– التوازن الدقيق بين البعدين القومي الكردستاني والوطني السوري .
– العمل بكل الطاقات لفتح قنوات دبلوماسبة مع الخارج..
قامشلو  ٢١/١٠/٢٠١٨

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…