إدعاء الفلسفات

جميلة حسن
كنت اسمع من اصدقاء حميد درويش بأنهم الأصح وان سياستهم هي الأصح، ربما بأنهم كانوا مرتبطين ارتباطا وثيقا بجلال الطلباني حسبما كانوا يسمونه ثعلب السياسة، وبغياب السياسة ووجود الثعلب زرعوا هذه الفكرة وبما أن هناك شخصيات افرادية بمواقف وطنية في بعض الأحزاب والأحزاب الأخرى الموجودة بالاسم والتكاثر مع العلم ان ل p k k لم يكن لها دور في ذاك الوقت إلا لملمة المؤون والمال والشباب واخذهم إلى قنديل (تخطيطا للوقت الحالي ) بغياب دور الأحزاب الأخرى وبما أن الكفاح المسلح لا يحتاج سوى مشاعر جياشة دون وعي وخاصة الفتيات اللواتي كن ينشدن الحرية المفقودة في المجتمع فباتوا يستغلون الأرضية المهيئة (كما اسلفنا بغياب دور الأحزاب) مما أدى إلى رجوع ب ك ك إلى لملمة السلاح بدل (تسمية فلسفة) في الأزمة.
البارتي  في كوباني لم يكن له دور وبعدد على الأصابع، ولكن في الأزمة تكاثر العدد لا لدور البارتي وإنما للنهج ، والذين كانوا لايتفقون مع ب ك ك و سياسة الترهيب و الخطأ لجؤوا إلى البارتي لعلهم يروا في الحزب أفقا و أمالا، ولكن للأسف تفاجؤوا بأنهم مثل الجميع (النهج عندهم للإسم فقط) لم يستطيعوا تفعيل النهج بأفعالهم.
ظهور شيخ ألي بفعل فاعل حتى يؤازر ب ك ك، وأعضائه أغلبهم مصفقين له وهم يدركون ظهوره بفعل فاعل لدرجة هناك منهم من نشروا بأن له فلسفة (لم يذكروا فلسفة الفاعل وبما أنه مؤازر لفلسفة اوجلان فرأوا بأن من حقهم شراكة الإسم أيضا )، وهكذا تسارع حزبا شيخ الي و حميد درويش للمسابقة في شراكة ب ك ك و أخرجوا من المولد بلا حمص ، ولكن شيخ الي لم ييأس و مازال مع العلم ان جميعهم يمثلون نفس الجهة الدافعة لذلك ليس بارادتهم و إنما مفروض عليهم فرضا.
بينما المجلس الوطني لم يكن له دور إيجابي ولا سلبي على الأهالي اللهم إلا الجيوب.
فلذلك لا الفلسفة ولا النهج (بالاسم يدعون) استطاعوا أن يحفظوا روج افا فتحولت إلى روج ڤالا إلا من أعضاء ب ك ك وشيخ الي وحميد درويش، فمادام الفاعل يريد فهم سيمضون إلى تحويل روج أڤا إلى ساحة للفاعل والقضاء على الشعب الكور ي و طموحه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…