بيان سوتشي.. أحادي أم تشاركي ؟

عبدالله كدو
البيان ، الصادر البارحة ، يتجنب أي إشارة إلى أن ما جرى و يجري في سوريا هو بسبب مطالبة الملايين من السوريين بحرياتهم المستلبة ، و هو يخلو من أي إشارة إلى القوانين و التدابير الاستثنائية التي كانت
  تطبق بحق جماعات قومية أو دينية على امتداد المرحلة السابقة.. و كأن لم تكن هناك تعريب و إقصاء و تهميش بحق الكرد، مثلا .
و كأن المادة الثالثة من الدستور لم تكن تهين المسيحيين و الإزديين ، عندما تشترط على إسلامية رئيس  الجمهورية.
البيان يحمل عبارات عامة تصلح ﻷي دولة قبل و بعد أي أزمة أو ثورة فيها ، أما العبارات الخاصة فقد حملت طابع وفد الحكومة السورية المشاركة، حيث وردت فيه  العبارة التالية : 
” اجتمعنا……، في مدينة سوتشي بدعوة من روسيا الاتحادية الصديقة ” .
الحكومة السورية تعتبر روسيا صديقة و استدعتها للتدخل العسكري ، و لكن المعارضة السورية بمعظمها لا تعتبر روسيا صديقة لها ، إن لم نقل تعتبرها خصما لها.
وردت في البيان عبارة “..للتحضير لتعديل الدستور “
لماذا تعديل الدستور و ليس كتابة دستور جديد.
ألا يستحق الشعب السوري دستور جديد 
بعد أكثر من سبع سنوات من الحرب ، و استشهاد و جرح مئات الآلاف من المواطنين ،  و نزوح و لجوء أكثر من نصف سكان سوريا و اعتقال عشرات الالاف ؟ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…