العمال الكوردستاني pkk و الإتحاد الديموقراطي pyd وجها لوجه

الأمازيغي: يوسف بويحيى
هنا لا أريد أن أطيل في التبرير بخصوص ما تعيشه منظومة pkk و pyd من أزمة سياسية و فكرية مأزق شعبي جعل منه يخسر شعبيته على مستوى كوردستان الكبرى عامة ،مما إضطر أو يضطر لفرض سياسة أمر الواقع أكثر مما كان عليه في الأول ،بل لم تعد خطة تأسيس الأحزاب المنبثقة من نفس التنظيم لتمويه الشعب الكوردي تنفع بعد عرت خيانة “عفرين” ظهور قادة الأبوجية بشكل واضح.
لقد كان من المتوقع مسبقا أن يكون pkk و pyd أكبر الخاسرين للأرض بعد أن إنهزموا أخلاقيا و سياسيا و فكريا و ديبلوماسيا ،نهج “أوجلان” شوه القضية الكوردية بل حولها حسب ردود الرأي الدولي إلى قضية إرهابية نتيجة إتباعه نهجا إرهابيا بعيدا عن التحضر و الحوار و الفكر و القيم و الكوردياتية الحقيقية ،ما يفتح الطريق في المستقبل القريب إحتمال وضع تنظيم pyd هو الآخر على قائمة الإرهاب بلا أدنى شك ،الحقيقة أنه قرار جاء متأخرا كان من الضروري أن يوضع على قائمة الإرهاب منذ زمن.
إن مسألة النهج الأوجلاني أصبح يتيما دوليا و إقليميا خصوصا بعد أن تم ردع نظام إيران الممول الرئيسي لحزب pkk و فرعه pyd ,وحتى كورديا بعد أن مل قادة كوردستاز “باشور” من تصرفات قادة الأبوجية التي لا تمثل نسبتها أقل من0.01% (قادة الأبوجية) من الكورد ،كمؤشر و ٱحتمال البصم على حزب pkk كتنظيم إرهابي من طرف قادة كوردستان باشور ،بعد أن كان “مسعود بارزاني” أول من طالب و عمل جاهدا على إسقاط تهمة الإرهاب على التنظيم نفسه ،من خلالها أكيد سيخسر pkk ما تبقى من حظوظه على الساحة الكوردية بشكل تام.
لا شك من كل هذه التخمينات أنه من المتوقع أن يتصاعد صراع أبوجي_أبوجي بين قادة pkk و pyd ،لأسباب عدة أهمها تقوي pyd أكثر من pkk في الآونة الأخيرة ،زيادة إلى رغبة قادة pyd في الزعامة و قلب الطاولة على قادة pkk ،بالضبط كأن مسلسل صراع “أوجلان” و “بايق” يعيد نفسه من جديد ،كما أن هناك سبب آخر في إحتمال خروج أو تنازل pyd للنظام  على روجاڤا بشكل رسمي معلن سيطرح إحتمالين رئيسيين ،الأول إما إلتحاق و إنصهار قادة pyd في النظام بشكل رسمي قبل أن كان ذلك تحت الطاولة قبلا ،والثاني إما إلتحاقهم بمواقع “قنديل” ما سيعجل في تصدع الخلاف بين قادة pyd و pkk حول الريادة خصوصا بعد أن إنقلبت موازين القوة بشكل كبير لصالح pyd.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…