وجهة نظر .. حول عملية كتابة الدستور كردياً

شادي حاجي
بخصوص ممثلي المجلس الوطني الكردي الذين تقرر  أو سيتقرر لاحقاً إختيارهم كأعضاء في الهيكل المكلف بالمشاركة بصياغة مشروع الدستور الذين سيتولون بشكل أساسي تحديد مضامين مشروع الدستور  التي تتعلق بماهية وشكل وخيارات ورؤى وتصورات حل القضية الكردية وفق الرؤى السياسية والقانونية الذي يطمح المجلس الكردي الى تحقيقه وتثبيته في الدستور تلك الرؤى والأهداف التي أرى أنه لايمكن تحقيقها من  خلال ممثلي المجلس  في اللجنة الدستورية سواء كانوا سياسيين أو قانونيين ومهما بلغت مستوى مؤهلاتهم ومهاراتهم وأي كان هؤلاء وأي كان عددهم 
إلا من خلال التوافقات السياسية الجارية والتي ستجري بين الأطراف السياسية المشاركة  باللجنة الدستورية ومرجعيات تلك الأطراف الاقليمية والدولية والتي تسبق بشهور وأيام عملية كتابة الدستور والتي تتم عادة خارج اللجنة أو الهيكل المكلف بكتابة الدستور من وراء الكواليس وتحت الطاولات كما يقال وفي الغرف المغلقة ومن ثم تترك  الجانب أو البعد التقني لكتابة تلك المضامين التي سيتم التوافق  عليها باللغة القانونية اللازمة من قبل ممثلي المجلس الوطني الكردي القانونيين  .
هنا أؤكد على البعد السياسي  للعملية ودور المجلس وفاعليته في التفاهمات والتوافقات الاقليمية والدولية التي جرت وتجري حول  تحديد مضامين الدستور
وهنا أيضاً لابد من أن نطرح هذا السؤال المهم :
هل المجلس الوطني الكردي وممثليه الذين سيشاركون في اللجنة الدستورية وأخص بالذكر السياسيين منهم توصلوا الى مثل تلك التوافقات ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…