من هو المحتل الأول في سوريا؟

بقلم: هدى مرشدي* 
أشارات صحيفة نيويورك تايمز في مقالة بتاريخ ١٤ يونيو ٢٠١٨ الى التهديد الموجود في سورية من جانب “كتيبة باقر” وطرحت دراسة حولها. كتيبة بحدود ٣ الاف عضو من المليشيات تم تشكيلها بهدف حماية النظام الإيران ي وصورة قائدها “خالد حسن” بجانب قاسم سليماني تعبر عن طبيعيته اللانسانية.  
لا يزال النظام الإيراني بالنسبة للشعب السوري حتى الان عبارة عن شبح للشؤم والموت يفرش ظله على جميع مؤسساته وهياكله الاجتماعية. 
من تجهيز الميليشيات لخلق التوتر والأزمات. من هيمنته على المؤسسات الرئيسية والحكومية الى اراقته دماء الشعب والأطفال في الانفجارات والصواريخ والقصف …
الحقيقة هي أن الاطفال والشوارع السورية قرابة سبع سنوات كانت شاهدة على الحرب واراقة الدماء وتشريد شعبها. ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، فقد أنفق النظام الإيراني حوالي ثلاثة أضعاف الإنفاق السنوي على ميزانية الدفاع على الحرب والقتل في سوريا. 
ووفقاً للمتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون السورية، فإن الأمم المتحدة تقدر أن النظام الإيراني ينفق في المتوسط ​​6 مليارات دولار سنوياً في سوريا. 
للمقارنة، يعني هذا التقدير أن النظام أنفق حوالي 36 مليار دولار على الحرب السورية. هذا هو ثلاثة أضعاف ميزانية الدفاع السنوية لإيران. من ناحية أخرى، الجبهة السياسية السورية هي هدف للنظام الإيراني منذ مدة طويلة. 
في هذا الصدد، صرح رئيس لجنة التفاوض السورية، نصر الحريري، في 12 مايو 2018، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، أن النظام الإيراني هو أكبر عقبة في وجه الحل السياسي الحقيقي في سوريا. 
وأضاف أنه لهذا السبب، يجب على الميليشيات الإرهابية التابعة للنظام الإيراني مغادرة سوريا. 
إن أفضل تبيان للدور المدمر للنظام الإيراني وضرورة طرده من المنطقة يتمثل في مقابلة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، مع قناة العربية في 16 أغسطس 2014. حيث قالت: “بالنسبة لما يتعلق بالمنطقة، فإن هناك عدو واحد لسوريا والعراق وإيران و بقية شعوب المنطقة الأخرى، وهذا العدو هو نظام الملالي في طهران .لذلك، الصحيح حقا هو أن الشعب السوري والشعب العراقي، أولا وقبل كل شيء، يعانون من ديكتاتورية الملالي، لأنه لولا تدخل هذا النظام لما بقي بشار الأسد في السلطة. 
إذن هذان النظامان هما وجهان لعملة واحدة وحرية الشعب السوري، وحرية الشعب العراقي، وحرية الشعب الإيراني تعتمد على تدمير الملالي … ” 
لقد برزت روح هذه الرؤية التقدمية والتحريرية بشكل واضح في المؤتمرات المتتالية للمقاومة الإيرانية في قاعة فيلبنت في باريس على لسان الشرفاء والمقاومين الحقيقين السوريين في شعار: 
“الشعب يريد اسقاط النظام”.
وهذا العام أيضا وبلا شك سوف ينادى بهذا الشعار بصوت أعلى في المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس [بوسمة FreeIran2018#] من أجل الوصول للحرية وفي انعكاس عقد المقاومين عزمهم للوصول للحرية سوف نصل لثمارها النهائية عما قريب. إن موعد جميع الاحرار من كل العالم ولاسيما أصحاب ورفاق المقاومة الإيرانية من دول المنطقة ومن بينهم الممثليين الحقيقيين للشعب السوري الجريح سيكون في فيلبنت يوم السبت ٣٠ حزيران. 
*كاتبة ايرانية 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…