استقلال كردستان يعود الى الواجهة

توفيق عبدالمجيد
نشر الاستاذ عبد الغني علي يحيى مقالة بعنوان ” الشرق الأوسط يستعد لاستقبال دولة كردستان ” مقتبساً عنوان المقالة من صحيفة روسية ” تينيز افافيسيمايا غازيتا ” وأنا بدوري اقتبست فقرات من مقالة الأستاذ التحليلية الغنية بالشواهد ليطلع القراء الكرد على أهم ما ورد فيها .
حيث يؤكد الكاتب في المقدمة أن ” مشروع استقلال كردستان لم يمت ، بل عاد إلى الواجهة في هذه الأيام على وجه الخصوص ” متابعاً أن ” الدولة الكردية باتت تطرق أبواب العالم بقوة ” وأن العالم برمته وليس الشرق الأوسط ” يتهيأ لاستقبالها ” ثم يستطرد الكاتب فيورد عدداً من الشهادات التي تعزّز هذا المشروع فيستشهد بقول الخبير في الشؤون التركية باسل الحاج ” إن الدولة الكردية في شمال العراق باتت موجودة بحكم الأمر الواقع ، صحيح أنه لا يوجد اعتراف دولي رسمي بها حتى الآن ، إلا أن هذا الاعتراف قد يحصل في مراحل لاحقة لا سيما في ظل سرعة التطورات التي تمر بها المنطقة في السنوات الأخيرة ” 
ثم يتابع تعزيز المشروع فيورد ما قاله عضو الكونغرس الأمريكي ” اليوت أنجل ” عندما طالب الرئيس ترمب ” بعدم التخلي عن الكرد ” واصفاً إياهم ” بحلفاء أقوياء للولايات المتحدة ” متابعاً كلامه ” لماذا لا يحق للكرد التمتع بدولة أسوة بشعوب العالم ” أما الكنيست الاسرائيلي فلم يكتف بطرح ” فكرة استقلال كردستان العراق فحسب ، بل فكرة قيام دولة كردستان الكبرى ” 
ثم يعيد السيد عبد الغني علي يخيى إلى الأذهان أن الكرد صوتوا مرتين لاستقال كردستان الأولى عام 2005 وكانت النسبة 98% والثانية عام 2018 وكانت النسبة 93% ، مختتماً مقالته بأن الشعوب لو امتثلت ” لقرارات وقوانين محتليها لما كان هناك أي شعب مستقل في العالم ولا دولة مستقلة ” مستشهداً أخيراً بمقولة ماركسية ” الجماهير متى ما اعتنقت فكرة ما فإن الفكرة تتحول إلى قوة مادية ” نعم لقد تحولت فكرة استقلال كردستان لدى الشعب الكردي إلى زخم نضالي يمضي إلى الأمام ، وقوة جبارة لا تستطيع رئاسات العراق الثلاث ولا المحكمة الدستورية العليا أن تنتزع هذه الفكرة من الصدور .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….