الكرد .. والمسألة الدستورية المطروحة بقوة

شادي حاجي 
لايخفى على المتابعين الكرد في سوريا سياسيين ومثقفين حزبيين ومستقلين أن المسألة المطروحة وبالحاح في هذه الفترة من الأزمة السورية على المستوى الدولي وأطراف الأزمة السورية معارضة ونظام هو مسألة وتشكيل اللجنة الدستورية بغض النظر اذا كانت المسألة الدستورية المطروحة في وقتها حقًّا أم لا وبالرغم من المشهد الدامي المظلم الذي تعيشه البلاد في أكثر من موقع ومنطقة وعلى الرغم مما يبدو من أنه مازال هناك انسداد في الأفق على أكثر من صعيد سياسي وعسكري وغياب لفرص الحل ولكن وكما تعلمون شئنا أم أبينا فالسوريون بما فيهم الكرد في هذه المرحلة من الأزمة السورية بحسب الأنباء والمداولات والاجتماعات واللقاءات الدولية و أطراف الأزمة السورية أمام استحقاق تأسيس الدولة السورية والبداية تكون دائمًا بالمنظومة القانونية وعلى رأسها الدستور .
حيث تجري عملية تحقيق طموحات وتطلعات الشعب الكردي في سورية وحل قضيته العادلة على هديه وبالتوافق معه ومن الأهمية بمكان أن نصل إلى تلك المرحلة ونحن على درجة من التحضير والتوافق والاستعداد لتسهيل الانطلاق والمشاركة بقوة وتجنب التخبط والضياع وتوفير أوقات ثمينة على الشعب  الكردي المنهك الذي بلغ منه التعب كل مبلغ .
أين المتابعين الكرد  الذين ذكرتهم في المقدمة أعلاه من كل ماسبق وخاصة من حيث القيام بموجة من النشاط والاهتمام بالشأن الدستوري من خلال ادارة النقاشات السياسية والقانونية بين السياسيين والحقوقيين وكُتابة  المقالات وعقد الندوات والمنديات والاجتماعات واللقاءات مع الجميع مختصين وغير مختصين للخوض في هذه المسألة المهمة والحساسة والواجبة العناية والبحث والنقاش والتي تستحق بذل الجهد والاهتمام بكل مسؤولية وشرف كعمل وطني وقومي لمعالجة المسألة بمنهجية وحرفية عالية حتى تتحقق الفائدة.
شادي حاجي ألمانيا في 21/6/2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…