عبد الرحمن آلوجيهذا ما يطرح اليوم وهذا ما تلح عليه الأوساط السياسية الرسمية والجماهيرية الكوردية والوطنية وهو حق مشروع لأن الإعلان عن رقم يعده البعض مجرد إعلان بل مجرد تمهيد للإضافة إلى الشرذمة الحاصلة أمر غير وارد وغير مستحب في الوسط الحريص على لم الشمل وجمع الكلمة والتوحيد لا التفريق ورأب الصدع لا التمزيق ؟!
أسئلة مشروع تقود إلى مثلها في معرض التصدي للباطل وغلوائه وأخطائه وانحرافاته في ظل من يبحث عن النتيجة ويرى صفحة الماء دون إدراك القاع ودون معرفة الكامن من الأسباب ؟!
إن إدراك العوامل والأسباب الكامنة وراء انطلاقة الرفاق إلى مؤتمره العاشر يطرح السبب الأول الذي انبثق منه الخلاف وقد كان البارتي موحداً وفي الذروة من عطائه من أراد أن يجره ويرمي به على شفير يريد أن يتهادى وتتداعى أركانه وتسقط قيمه وينجر إلى مفاهيم هزيلة وأفكار باطلة ومنحرفة يدركها كل متابع منصف ليزيدا الطين بلة ويغرق الرفاق في خطر الانحراف عن الشرعية وتعطيل الانتخابات وإثارة الاستفزازات والدفع باتجاه الخروج من قاعة الاجتماع في ذروة التصعيد محاولة لقهر الشرعية ونسف قواعدها ؟! لتأتي العودة ويأتي الخيرون وتبذل الوساطات ؟! لكن رموز التهشيم والتمزيق وأدوات البلبلة الأولى أبت إلا أن تشطب وتخطط لقوائم جديدة وتستفز المشاعر وتضطر الرفاق مرة أخرى لقول : لا بوضوح وقوة ..
لا للتشويه والتضليل والإقصاء ؟!
لا للإلغاء والشطب ؟! لا للأساليب الضالة والمتلوية ….
وهو ما ردده الرفاق وردده الوطنيون وحرصت على ترديده بقوة خيرة كوادر البارتي من الطرفين عملياً وبصيغة الانطلاق إلى مؤتمرهم وحمل أعباء المرحلة والعودة إلى الأصل في التسمية والجوهر والمضمون (البارتي) تلك الكلمة المشعة ذات الوقع والجرس والأماني والذكريات وتاريخ حافل مفعم بالتضحيات والقيم ومبادئ الوسطية ونهج القوة وسلامة التوجه والوفاء والإخلاص ليأتي الرفاق في الطرف الآخر حاملين معهم هماً جديداً وهمة عالية وليكون لهم نصيب وافر من القيادة الجديدة رداً عملياً ساحقاً على مؤامرة الشطب والتكتل من قبل من نسف أركان الوحدة وقيمها وتحمل المسؤولية التاريخية إزاء فشلهم المريع في إغناء وتطوير وإعلاء هذه التجربة التي اضطررنا إلى إنجاحها ورأب صدع البارتي ولم شمل الرفاق من جديد ليكون هذا الرقم رقماً صعباً دقيقاً متحدياً فيه إحياء وتجديد وترسيخ لقيم الوفاء والعدل والصدق … لا رقماً جديداً … إلا من خلال ممارسة جديدة وفكر جديد وحداثة تحمل صيغة عمل مؤسساتي وقانون حي يمارس الديمقراطية نهجاً وفكراً ويربأ بنفسه ورفاقه أن يكون منكراً ومستهجناً ومتهادياً أمام غريزة الأنانية وانحراف المسار … أما ما يطرح اليوم وما تلح عليه الأوساط السياسية هو الجمع والإيمان به والارتقاء بعملية الانتقال إلى المرجعية وهو ما بذلنا كل جهدنا لتحقيق ما استطعنا تحقيقه ونسفه الآخرون وحرصوا مرة أخرى على إدعاء كل شيء … إلا أن يكون هناك اتهام باطل للآخرين إن الجديد هو الإعلان عن ميلاد جديد للبارتي وليس رقم جديد …






