كردستانية كركوك في الوثائق والاحصائيات الحكومية العثمانية والعراقية

عبدالغني علي يحيى 
عداء الجبهة التركمانية وفي كل الظروف والاجواء للكرد، صار من الثوابت واحدث عداء لها رفضها تنصيب محافظ كردي لكركوك وعودة البيشمركة والاساييش اليها والذي ذكرني بندوة نظمها حزب قومي عربي في مقره بمنطقة الغزلاني عام 2003 فی الموصل انبرى فيها تركماني محتجاً على تنصيب عبدالرحمن مصطفى محافظاً لكركوك وبطريقة ديمرقاطية نالت موافقة جميع مكونات  كركوك بلا استثناء فما كان من مسؤول ذلك الحزب الا ان يرد عليه بالقول: علينا احترام ما اتفق الكركوكيون بشأنه واضاف: لقد وصلت الموصل قادماً للتو من كركوك وبودي احاطتك علماً ( موجهاً كلامه الى التركماني) ان عددكم في كركوك اقل بكثير من عدد الكرد واقل ايضاً من عدد العرب) المسؤول الحزبي ذاك يشغل منذ زمن منصب وزير في الحكومة العراقية.
غالباً ما يأتي اضطهاد الامة الكبيرة للأمة الصغيرة وهو مدان طبعاً ومصية وتكون المصيبة اعظم وباعثاً على السخط والتهكم عندما تتنكر القومية الصغيرة للقومية الكبيرة وتتجاوز على حقوقها وتشوه الحقائق بشكل صارخ ضدها اذا علمنا ان الكرد في كركوك وعلى مر التاريخ القديم والحديث كانوا الاكثر عدداً من قومياتها الاخرى مجتمعة، ويبدو أن المعترضين على الاكثرية الكردية  في كركوك وكرد ستانيتها اسرى جهل مركب وحقد دفين ومنتهى اللااخلاقية. في الصفحة 3846 من دائرة المعارف العثمانية ان الكرد في كركوك عام 1889 كانوا يشكلون 75% من سكانها ليأتي من بعدهم العرب والتركمان والمسيحيون و اليهود ليشكلوا النسبة 25% وورد في احصائية اجرتها الحكومة العراقية عام 1957 للسكان في العراق والتي، أي الاحصائية، تعد من انزه الاحصائيات وادقها في تاريخ الاحصائيات السكانية في العراق، ان نسبة الكرد الى سكان كركوك هي 52% والقوميات الاخرى العرب والتركمان والمسيحيين 48% وفي الاحصائية عينها ذكر أن عدد الكرد في كركوك عامذاك كان 178000 نسمة والعرب 48000 نسمة والتركمان 43,000 نسمة والبقية من المسيحيين علماً وكما يتبين ان الارقام والنسب والاحصائيات المار ذكرها عثمانية تركية وعربية حكومية عراقية رسمية وان من بين 80 مرشحاً لمجلس النواب العراقي في العهد الملكي بكركوك، كان هناك 63 مرشحاً كردياً اما ال 17 الاخرون فكانوا من العرب والتركمان والمستقلين.. الخ  بل ان بعضاً من اولئك المستقلين كانوا من الكرد، فضلاً عن ماذكرت والذي هو على سبيل المثال لا الحصر، فأن الكرد وحدهم طوال القرن الماضي والنصف الثاني منه بالاخص ادوا الدور السياسي الرئيس في مقارعة الحكومات العراقية لاجل تمتع الكركوكيين بالحرية والعدالة مثال ذلك تحريرهم لها عام 1991 وعام 2003 أيضاً والتاريخ الحديث لكركوك هو تأريخ صراع بين الكرد والحكومات العراقية اخره ما حصل يوم 16-102-107 حين احتلت القوات العراقية بقيادة الجنرال قاسم سليماني كركوك. ان لممثلي العرب والتركمان كل الحق في الاعتراض على تزوير نتائج الانتخابات في كركوك يوم 12-5-2018 ولهم الحق ايضاً في المطالبة بفرز وعد الاصوات الانتخابية يدوياً وحتى الغاءها ولكن بعيداً عن القفز فوق الحقائق التاريخية، فمنصب المحافظ وادارة المحافظة حق كردي، وخلاف ذلك لا اخلاقية وشعوذة ودوس على الحقائق. وليعلم الرافضون للغة الارقام والاحصائيات أنه لولا التعريب والتهجير الذي طال الكرد في كركوك على مدى عقود لكانت نسبة  الكرد تظل عند 75% العثمانية والارقام التي وردت في احصائية عام 1957 السكانية العراقية.
مع المقال صورة الصفحة 3846 من دائرة المعارف العثمانية. 


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…